مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 345

وشريد الانجاس ، والحمدلله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين (1).

بيان : ( بتمثيل ) أي بالتشبيه بالمخلوقين ( ولايغلب بظهير ) أي لايغلبه أحد بمعاونة معاون ، ويمكن أن يقرء على البناء للفاعل ، لكن البناء للمفعول أنسب بساير الفقرات ، وهو المضبوط في النسخ ( فشرع ) أي في الخلق أو أحدث الشرائع والاول أظهر ( يا من سما في العز ) أي علا وارتفع فيه أوبه ( ففات خواطف الابصار ) أي الابصار الخاطفة والخطف استلاب الشئ ، ولعله هنا كناية عن إدراك الاشياء بسرعة ويقال : خطف الشيطان السمع أي استقره ، ويحتمل على بعد أن يكون الفاعل هنا بمعنى المفعول أي الابصار المختطفة ، أي أن الابصار تختطف لغلبة نوره ، فلا تدركه كما قال الله تعالى : ( يكاد البرق يخطف أبصارهم ) (2) وفي بعض النسخ ( خواطر الابصار ) فالمراد بالابصار البصائر أو الخواطر التي تحدث بعد الابصار ، وفوته عنها عدم إدراكها له.

( فجاز هواجس الافكار ) أي تجاوز عما يهجس في الخواطر أي أدركها وأدرك ما هو أخفى منها مما هو كامن في النفوس ، ولايبعد أن يكون بالحاء المهملة ، من الحيازة والمضبوط بالجيم ، وفي القاموس هجس الشئ في صدره يهجس خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوساوس ( يا من عنت الوجوه ) أي خضعت ، و الفرائض أوداج العنق والفريصة أيضا اللحمة بين الجنب والكتب ، لاتزال ترعد من الدابة.

و ( البدئ ) المبدئ ، وهو الذي أنشأ الاشياء واخترعها ابتداء من غير مثال سابق ، كالبديع ، فانه أيضا بمعنى المبدع ، وهو الخالق لاعن مثال أو مادة ، و المنيع الذي يمتنع من شر من يعاديه بذاته بغير معاون ، ويقال : فلان في عز و منعة ، والشريد الطريد من طردته وأبعدته وفرقته.

____________________

(1) عيون الاخبار ج 2 ص 172 و 173 في حديث طويل.

(2) البقرة : 20.

الصفحة 259 من 345