مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 345

الرجل عن الشئ رددته عنه ، وأكدى الرجل إذا قل خيره ، وقوله تعالى : ( وأعطى قليلا وأكدى ) (1) أي قطع القليل وقال المايح الذي ينزل البئر فيملؤ الدلو وذلك إذا قل ماؤها ، واستمحت الرجل سألته العطاء ، وقال : السجل الدلو إذا كان فيه ماء قل أوكثر والجمع السجال انتهى ، ولايخفى لطف تلك الاستعارات والترشيحات على المتأمل.

والخلد البال يقال : وقع ذلك في خلدي أي في روعي وقلبي ذكره الجوهري ( واشفع مسئلتي ) أي اجعلها شفعا وزوجا بقضاء حاجتي ( زيغ الفتن ) أي الميل إلى الباطل الذي يحدث من الفتن ، وفي الصحاح جعل على بصره غشوة مثلثة وغشاوة أي غطاء : ومنه قوله تعالى : ( فأغشيناهم فهم لايبصرون ) (2) أقول : وإضافتها إلى الحيرة إما لامية أو من قبيل لجين الماء ، وفي بعض النسخ بالعين المهملة ، وقال الجوهري العشوة أن يركب أمرا على غير بيان يقال : أوطأتني عشوة وعشوة وعشوة أي أمرا ملتبسا ، وذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بلية ، ومقارعة الابطال قرع بعضهم بعضا ، وقوارع الدهر شدائده ، وابتز امورنا أي سلبها عنا.

( معادن الابن ) أي الذينهم محال العيوب الفاضحة من العلة المعروفة وغيرها كما اشتهر بها رءساؤهم ، وقد ورد في الخبر أنه لايتسمى بأميرالمؤمنين بغير استحقاقه إلا من ابتلى بتلك العلة الشنيعة التي تذهب بالحياء رأسا وبه اول قوله تعالى : ( إن يدعون من دونه إلا إناثا ) (3) كما مر في موضعه وفي القاموس أبنه بشئ يأبنه و يأبنه اتهمه فهو مأبون بخير أو شر ، فان أطلقت فقلت مأبون فهو للشر وأبنه وأبنه تأبينا عابه في وجهه ، والابنة بالضم العقدة في العود ، والعيب ، والرجل الخفيف والحقد ، قوله : ( دولة بعد القسمة ) أي بعد ماقسم الله بيننا ، بقوله : ( ما أفاءالله

____________________

(1) النجم : 34.

(2) يس : 9.

(3) النساء : 117.

الصفحة 250 من 345