مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 345

مقنعي رؤسهم ) (1).

قوله عليه‌السلام : ( القلوب الوجلة ) في بعض النسخ النغلة قال الجوهري : نغل قلبه علي أي ضغن يقال نغلت نياتهم أي فسدت ( وأدل ) الادالة الغلبة ، وفي البلد الامين ( وأحي ببواره ) وهو أظهر ، والبوار الهلاك ، وقال الجوهري الدثور الدروس وقد دثر الرسم وتداثر ، والمدارس محال الدرس ودرس الكتاب معروف ( والمحاريب المجفوة ) الجفاء خلاف البر ، وقد جفوت الرجل أجفوه جفاء فهو مجفو ، ويحتمل أن يكون من الجفا بمعنى البعد ، أي بعد الناس عنها ، وفي بعض النسخ المجفوءة بالهمز من جفأت القدر أي كفأتها وأملتها فصببت مافيها ذكره الجوهري.

وقال فلان خميص الحشا أي ضامر البطن ، والجمع خماص والخمصة الجوعة وقال : سغب بالكسر يسغب سغبا أي جاع ، فهو ساغب وسغبان ، واللهوات جمع اللهات وهي اللحمات في سقف أقصى الفم ، وقال الفيروزآبادي لغب لغويا كمنع وسمع وكرم أعيا أشد الاعياء وألغبه السير وتلغبه ، واللغب مابين الثنايا من اللحم والريش الفاسد ولغب عليهم كمنع أفسد ، وفي بعض النسخ اللاغية بالياء المثناة فهو أيضا بمعنى الفاسدة.

قوله عليه‌السلام : ( لا اخت لها ) أي لامثل لها في الشدة أو تكون اخرى لياليه لاتكون له ليلة بعدها ، ( لامثوى فيها ) أي لاقرار له فيها لشدة الاحزان والاوجاع والمخاوف ، أو يكون ساعة ارتحاله عن الدنيا يقال : ثوى بالمكان أي أقام به.

( وبنكبة لا انتعاش معها ) قال في القاموس : النكبة بالفتح المصيبة ونكبه الدهر نكبا ونكبا بلغ منه أو أصابه بنكبة ، وقال : نعشه الله كمنعه رفعه ، وانتعش العاثر : انتهض من عثرته.

أقول : لايبعد أن يكون في الاصل بكبة فانه أنسب بالانتعاش ، قال في القاموس كبه قلبه وصرعه كأكبه والكبة الرمي في الهوة.

وإباحة الحريم كناية عن ذهاب حرمته من بين الخلق بحيث لايبالون بايقاع

____________________

(1) ابراهيم : 43.

الصفحة 244 من 345