مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 345

الراغب له ، تقول رصده يرصده رصدا ورصدا والرصد الترقب ، ويقال : أصلت سيفه أي جرده من غمده ، والظبات جمع ظبة بالضم فيهما ، وظبة السيف طرفه انتهى.

والغرثان كالجوعات وزنا ومعنى ، ( ولابطلان ) أي من غير أن يطلع أحد على أسرارك وبواطن امورك ، من قولهم بطنت هذا الامر أي عرفت باطنه ( عن موافقة ) صفة دابة أي مصادفتها والاطلاع عليها ( مما أنشأت حجابا لعظمتك ) أي خلقت السموات والحجب حجابا وساترا عما خلقت عند العرش من آثار عظمتك ، أو المراد بالحجاب ما يكون واسطة بين الشيئين ، أي تلك الاجرام مما يوصل الناس إلى إدراك عظمتك ، والاول أظهر.

( وأنى يتغلغل ) أي يدخل إلى ماوراء ذلك أي ما هو خلف ما خلقته حجابا من أنوار العرش وأسرار الملكوت ، أوماوراء جميع المخلوقات من كنه الذات والصفات والحدوس جمع الحدس ، ومنخر العظام أي جاعلها ناخرة بالية متفتتة ، والتطميس مبالغة في الطمس بمعنى المحو والاستيصال ، والطموس الدروس والامحاء ، والمحل عطف على النهى.

( الاوفى ) أي الاعلى ، من قولهم أوفى عليه ، أي أشرف ( ما قد تأخر في النفوس الحصرة ) أي الضيقة ، كما قال سبحانه ( حصرت صدورهم ) (1) أي ضاقت ، أي تقدم الامور التي عدتها النفوس الضيقة لقلة صبرها متأخرة أوانها واستبطؤها من فرج المؤمنين ودفع الظالمين ، وأشباه ذلك.

( وسوء الباس ) وفي بعض النسخ اللباس إشارة إلى قوله تعالى : ( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) (2) ويمكن أن يقرأ البأس واليأس بتخفيف الهمزة للسجع ، ويقال : رهقه بالكسر يرهقه بالفتح أي غشيه ، والادالة الغلبة.

____________________

(1) النساء : 90.

(2) النحل : 112.

الصفحة 241 من 345