مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 345

وقيل خالية من عقولهم ، وقيل زائلة عن مواضعها قد ارتفعت إلى حلوقهم لاتخرج ولاتعود إلى أماكنها ، بمنزلة الشئ الزاهد في جهات مختلفة المتردد في الهواء.

وفي القاموس : رطمه أدخله في أمر لايخرج منه فارتطم ، والراطم اللازم للشئ وارتطم عليه الامر لم يقدر على الخروج منه ، والشئ ازدحم وتراكم ، وقال احتقبه واستحقبه ادخره ، وقال : وزره كوعده وزرا بالكسر حمله فهو موزور ، وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله ارجعن مأزورات غير مأجورات ، للازدواج ، ولوا فرد لقيل موزورات ، وقال : المحيص المحيد ، والمعدل والمميل والمهرب ، والافحام الاسكات.

( ولا عن اتهام مقدار ) أي ليس جزع القلوب ناشيا عن قلة الاستبصار واليقين ولا عن اتهام قدرالله وقضائه بأنهما وقعا على خلاف المصلحة ، أو قدرة الله سبحانه بأن ننسبها إلى ضعف ، وفي بعض النسخ ( ولا عن إبهام مقدار ) بالباء الموحدة أي ليس ناشيا عن أن مقدار زمان البلاء مبهم لاتعلم نهايته ، والاول أظهر.

( ولكن لما يعانى ) على بناء المفعول أو بالتاء على بناء الفاعل ، بأن يكون المستتر راجعا إلى القلوب والنفوس ، وفي بعض النسخ ( لما يعاين ) وهو أيضا يشمل الوجهين السابقين ، وقال الجوهري : كبه لوجهه أي صرعه فأكب هو لوجهه ، والمنخر بفتح الميم وكسر الخاء ثقب الانف ، وقد تكسر الميم إتباعا لكسرء الخاء ويقال غصصت بالماء أغص إذا شرقت به ويقال : أغصصته فاغتص.

والدعاء لمنع التوبة والانابة لعله لغاية شقاوة المدعو عليه بحيث لايستحق الرحمة واللطف بوجه ، ويمكن حملهما على التوبة الظاهرة مع عدم الشرائط ، و حملهما على التوبة والانابة اللغويين أي الرجوع إلى الظلم والعدوان بعيد جدا.

وقال في النهاية الوطئ في الاصل الدوس بالقدم ، فسمي به الغزو والقتل ، لان من يطأ على الشئ برجله فقد استقصى في هلاكه وإهانته ، ومنه الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر ، أي خذهم أخذا شديدا ، وقال : الحشرجة الغرغرة عند الموت وتردد النفس.

الصفحة 239 من 345