مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 345

والحزن ، وفي بعضها شجبت بالجيم والباء الموحدة أي هلكت ، وفي بعضها بالحاء المهملة والباء الموحدة أي تغيرت ، وفي بعضها محيت على المجهول من المحو و الاول أظهر.

قد أودى أي هلك ، والحبائل عروق الظهر ، والضمير راجع إلى الصبر ، و ( المرصاد ) الطريق والمكان يرصد فيه العدو ( لايعجلك ) على بناء الافعال أي لا يصير خوف فوت إدراك أمر سببا لعجلتك فيه ، إذلا يفوتك شئ ، وإنما يعجل من يخاف الفوت ( احتجاز محتجز ) أي امتناع ممتنع ، والاستثبات التثبت والتأني في الامر.

( لحرارة المعان ) أي من اعين بكثرة الاموال والجنود ، فصار بذلك قويا وقال الفيروزآبادي : الكمد بالفتح وبالتحريك تغير اللون وذهاب صفائه ، والحزن الشديد ، ومرض القلب منه ، والكلاءة بالكسر الحراسة ، وقال : هجس الشئ في صدره يهجس خطر بباله ، أوهو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوسواس ( بعد المهل ) المهل بالتحريك المهلة والرفق ، أي بعد وامتد مهلتك وتأنيك في عقابي ، أو أخذ من يعاديني.

( وأرأب الامل ) قال في القاموس ، رأب الصدع كمنع أصلحه وشعبه كأرابه وبينهم أصلح ، والرأب الجمع والشد يقال راب الصدع إذا شعبه وراب الشئ إذا جمعه و شده برفق.

أقول : لعل المعنى أن الامل يصلح أحوالي ويخفف أحزاني ، ولعل الانسب أراب غير مهموز أي أوقعني في الريب بأنه لايصدقني ، وفي بعض النسخ ( وآب ) أي رجع ( وآن المنتقل ) أي الانتقال إلى الاخرة ، وانشقاق السماء بالنور لعله إشارة إلى قوله سبحانه : ( يوم تشقق السماء بالغمام ) (1) بأن يكون الغمام مشتملا على النور لنزول الملائكة فيها.

( لايرتد إليهم طرفهم ) أي لاترجع إليهم أعينهم ، ولا يطبقونها ولا يغمضونها ( وأفئدتهم هواء ) أي قلوبهم خالية من كل شئ فزعا وخوفا ، وقيل خالية من كل سرور وطمع في الخير لشدة ما يرون من الاهوال كالهواء الذي بين السماء والارض

____________________

(1) الفرقان : 25.

الصفحة 238 من 345