مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 345

غيبة عن مصرهم ، وخالفوا البعيد ممن عاضدهم على أمرهم ، وقلوا القريب ممن صد عنهم وعن جهتهم ، فائتلفوا بعد التدابر والتقاطع في دهرهم ، وقلعوا الاسباب المتصلة بعاجل حطام الدنيا ، فاجعلهم اللهم في أمن حرزك ، وظل كنفك ، ورد عنهم بأس من قصد إليهم بالعداوة من عبادك ، وأجزل لهم على دعوتهم من كفايتك ومعونتك ، و أيدهم بتأييدك ونصرك ، وأزهق بحقهم باطل من أراد إطفاء نورك ، اللهم واملاكل افق من الافاق وقطر من الاقطار قسطا وعدلا ومرحمة وفضلا ، واشكرهم على حسب كرمك وجودك مامننت به على القائمين بالقسط من عبادك ، وادخرت لهم من ثوابك ماترفع لهم به الدرجات ، إنك تفعل ماتشاء وتحكم ماتريد.

قنوت مولانا الحجة بن الحسن عليهما‌السلام (1).

اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأكرم أولياءك بانجاز وعدك ، وبلغهم درك ما يأملون من نصرك ، واكفف عنهم بأس من نصب الخلاف عليك ، وتمرد بمنعك على ركوب مخالفتك ، واستعان برفدك على فل حدك ، وقصد لكيدك بأيدك ، ووسعته حلما لتأخذه على جهرة ، أو تستأصله على غرة ، فانك اللهم قلت وقولك الحق ( حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتيها أمر ناليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون ) وقلت : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) وإن الغاية عندنا قد تناهت ، وإنا لغضبك غاضبون وإنا على نصر الحق متعاصبون ، وإلى ورود أمرك مشتاقون ، ولانجاز وعدك مرتقبون ، و لحول وعيدك بأعدائك متوقعون.

اللهم فأذن بذلك ، وافتح طرقاته ، وسهل خروجه ، ووطئ مسالكه ، واشرع شرائعه ، وأيد جنوده وأعوانه ، وبادر بأسك القوم الظالمين ، وابسط سيف نقمتك على أعدائك المعاندين ، وخذ بالثار ، إنك جواد مكار.

____________________

(1) مهج الدعوات ص 84.

الصفحة 233 من 345