مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 345

لمن لاترة له ولا طائلة ، وعادى الاقربين والابعدين فيك منامنك عليه لامنا منه عليك.

اللهم فكما نصب نفسه غرضا فيك للابعدين ، وجاد ببذل مهجته لك في الذب عن حريم المؤمنين ، ورد شر بغاة المرتدين المريبين ، حتى أخفى ماكان جهر به من المعاصي ، وأبدى ماكان نبذه العلماء وراء ظهورهم مما أخذت ميثاقهم على أن يبينوه للناس ولايكتموه ، ودعا إلى إفرادك بالطاعة ، وألا يجعل لك شريكا من خلقك يعلو أمره على أمرك ، مع مايتجرعه فيك من مرارات الغيظ الجارحة بمواس القلوب ، وما يعتوره من الغموم ، ويفرغ عليه من أحداث الخطوب ، ويشرق به من الغصص التي لاتبتلعها الحلوق ، ولا تحنو عليها الضلوع ، من نظرة إلى أمر من أمرك ، ولاتناله يده بتغييره ورده إلى محبتك.

فاشدد اللهم أزره بنصرك ، وأطل باعه فيما قصر عنه من إطراد الراتعين حماك وزده في قوته بسطة من تأييدك ، ولا توحشنا من انسه ، ولاتخترمه دون أمله من الصلاح الفاشي في أهل ملته ، والعدل الظاهر في امته.

اللهم وشرف بما استقبل به من القيام بأمرك لدى موقف الحساب مقامه ، وسر نبيك محمدا صلواتك عليه وآله برؤيته ، ومن تبعه على دعوته ، وأجزل له على مارأيته قائما به من أمرك ثوابه ، وأبن قرب دنوه منك في حياته ، وارحم استنكانتنا من بعده ، واستخذاءنا لمن كنا نقمعه به إذ أفقدتنا وجهه ، وبسطت أيدي من كنا نبسط أيدينا عليه لنرده عن معصيته ، وافتراقنا بعد الالفة والاجتماع تحت ظل كنفه ، وتلهفنا عند الفوت على ما أقعدتنا عنه من نصرته ، وطلبنا من القيام بحق مالا سبيل لنا إلى رجعته.

واجعله اللهم في أمن مما يشفق عليه منه ، ورد عنه من سهام المكايد ما يوجهه أهل الشنآن إليه ، وإلى شركائه في أمره ومعاونيه على طاعة ربه ، الذين جعلتهم سلاحه وحصنه ومفزعه وأنسه الذين سلوا عن الاهل والاولاد ، وجفوا الوطن ، وعطلوا الوثير من المهاد ، ورفضوا تجاراتهم ، وأضروا بمعايشهم ، وفقدوا في أنديتهم بغير

الصفحة 232 من 345