مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 345

عن الظنون والحدوس ، وأنت الملك القدوس ، باري الاجسام والنفوس ، ومنخر العظام ومميت الانام ، ومعيدها بعد الفناء والتطميس ، وأسألك يا ذا القدرة والعلاء ، والعز والثناء ، أن تصلي على محمد وآله اولي النهى ، والمحل الاوفى ، والمقام الاعلى ، وأن تعجل ماقد تأجل ، وتقدم ما قد تأخر ، وتأتي بما قد وجب إتيانه وتقرب ماقد تأخر في النفوس الحصرة أوانه ، وتكشف البأس وسوء اللباس ، وعوارض الوسواس الخناس ، في صدور الناس ، وتكفينا ما قد رهقنا ، وتصرف عنا ماقد ركبنا ، وتبادر اصطلام الظالمين ، ونصر المؤمنين ، والادالة من العاندين ، آمين يا رب العالمين.

ودعا عليه‌السلام في قنوته :

اللهم إني وفلان بن فلان عبدان من عبيدك ، نواصينا بيدك ، تعلم مستقرنا ومستودعنا ، ومنقلبنا ومثوانا ، وسرنا وعلانيتنا ، تطلع على نياتنا وتحيط بضمائرنا علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه ، ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره ، ولا ينطوي عندك شئ من أمورنا ، ولايستتردونك حال من أحوالنا ، ولامنك معقل يحصننا ، ولاحرز يحرزنا ، ولامهرب لنا نفوتك به ، ولا يمنع الظالم منك حصونه ولايجاهدك عنه جنوده ، ولايغالبك مغالب بمنعة ، ولايعازك معاز بكثرة ، أنت مدركه أينما سلك ، وقادر عليه أينما لجأ.

فمعاذ المظلوم منا بك ، وتوكل المقهور منا عليك ، ورجوعه إليك ، يستغيث بك إذا خذله المغيث ، ويستصرخك إذا قعد عنه النصير ، ويلوذبك إذا نفته الافنية ويطرق بابك إذا غلقت عنه الابواب المرتجة ، ويصل إليك إذا احتجبت عنه الملوك الغافلة ، تعلم ماحل به قبل أن يشكوه إليك ، وتعلم ما يصلحه قبل أن يدعوك له ، فلك الحمد سميعا لطيفا عليما خبيرا.

وأنه قد كان في سابق علمك ، ومحكم قضائك ، وجاري قدرك ، ونافذ أمرك وماضي مشيتك في خلقك أجمعين ، شقيهم وسعيدهم ، وبرهم وفاجرهم ، أن جعلت لفلان بن فلان على قدرة فظلمني بها وبغى على بمكانها ، واستطال وتعزز بسلطانه

الصفحة 220 من 345