غيرها افتتاح لها (1) وهو متروك انتهى ، وما ورد من تجويز تركها في السورة إما مبنى على عدم وجوب السورة الكاملة أو محمول على التقية لقول بعض المخالفين بالتفصيل.
11 العياشى : عن محمد بن علي الحلبى ، عن أبى عبدالله عليهالسلام أنه كان يقرأ ( مالك يوم الدين ) ويقرأ ( إهدنا السراط المستقيم ) (2).
ومنه : عن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقرء مالا احصي : ملك يوم الدين (3).
بيان : قرأ عاصم والكسائى مالك والباقون ملك ، وقد يؤيد الاولى بموافقة قوله تعالى : ( يوم لاتملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله ) (4) والثانية بوجوه خمسة الاول أنها أدخل في التعظيم ، الثانى أنها أنسب بالاضافة إلى يوم الدين ، كما يقال مالك العصر ، الثالث أنها أوفق بقوله تعالى : ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) (5) الرابع أنها أشبه بما في خاتمة الكتاب من وصفه سبحانه بالملكية بعد الربوبية ، فيناسب الافتتاح الاختتام ، الخامس أنها غنية عن توجيه وصف المعرفة بما ظاهره التنكير ، وإضافة اسم الفاعل إلى الظرف لاجرائه مجرى المفعول به توسعا ، والمراد مالك الامور كلها في ذلك اليوم وسوغ وصف المعرفة به إرادة معنى المضى تنزيلا
____________________
(1) بمعنى أنها سابع سبعة من آياتها التى قال الله عزوجل ( ولقد آتيناك سبعا ) فحكم بكونها جزءا من الفاتحة ، وأما أنها كالجزء من سائر السور ، فانها جعلت كالمفتاح تفتتح بها وكان جبرئيل عليهالسلام حين ينزل بأول السورة من سور القرآن يفتتحها بالبسملة ثم لايأتى بها الاعند افتتاح سورة أخرى فالبسملة آية واحدة ، جعلت في افتتاح سورة الحمد جزءا ومفتاحا لسائر سور القرآن عند قراءتها ، لكنها خارجة عنها كالباب ومفتاحه ، ولذلك يجهر أهل البيت عليهم الصلاة والسلام بالبسملة حتى في الصلوات التى يخافت بقراءتها.
(2 3) تفسير العياشى ج 1 ص 22 و 24.
(4) الانفطار : 19.
(5) غافر : 16.




