وروى الشيخ في الصحيح (1) عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : القنوت في المغرب في الركعة الثانية ، وفي العشاء والغداة مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة الثالثة. ولهذا الخبر مال بعض المتأخرين في العصر السابق إلى سقوط القنوت في الشفع ، مع أنه لادلالة فيه إلا بالمفهوم ، والمنطوق مقدم ، ولم يستثنها أحد من قدماء الاصحاب.
فيمكن حمل الخبر على أن القنوت المؤكد الذي يستحب إطالته إنما هو في الثالثة ، ويمكن حمله على التقية أيضا ، لان أكثر المخالفين يعدون الشفع والوتر صلاة واحدة ويقنتون في الثالثة.
26 دعائم الاسلام : روينا عن أهل البيت عليهمالسلام في الدعاء في قنوت الفجر وجوها كثيرة منها ( اللهم عذب الكافرين بك ، والمنافقين والجاحدين لاوليائك الائمة من أهل بيت نبيك الطاهرين ، اللهم اغفرلي وللمؤمنين والمؤمنات ، وأصلح ذات بينهم ، وألف كلمتهم ، وثبت في قلوبهم الايمان والحكمة ، وثبتهم على ملة نبيك ، وانصرهم على عدوك وعدوهم اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وقني شرما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، ولايذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت ، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، وأسئلك يارب في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة ، وأسألك أن تقينا عذاب النار (2).
27 الفقيه : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : تقول في قنوت الفريضة في الايام كلها إلا في الجمعة ( اللهم إني أسئلك لي والوالدي ولولدي وأهل بيتي وإخواني فيك اليقين والعفو والمعافاة والرحمة والعافية في الدنيا والاخرة (3).
28 التذكرة : عن الحسن بن علي عليهالسلام قال : علمني رسول الله كلمات في القنوت أقولهن ( اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 159.
(2) دعائم الاسلام ج 1 ص 206 و 207 مع اختلاف.
(3) الفقيه ج 1 ص 209 ، والظاهر أنه ليس من حديث زرارة راجعه.




