المفيد وسلار وأبوالصلاح وابن حمزة وهو ظاهر الشيخ ره أن هذا القول يقوله عند الاخذ في القيام ، وهو الاصح لرواية عبدالله بن سنان (1) عن الصادق عليهالسلام إذا قمت من السجود قلت : اللهم ربي بحولك وقوتك أقوم وأقعد وإن شئت قلت : وأركع وأسجد ، وفي رواية محمد بن مسلم (2) عنه عليهالسلام إذا قام الرجل من السجود قال : ( بحول الله أقوم وأقعد ) وعنه عليهالسلام (3) إذا تشهدت ثم قمت فقل ( بحول الله أقوم وأقعد ) ، وعن رفاعة (4) عنه عليهالسلام كان علي عليهالسلام إذا نهض من الاوليين قال : بحولك وقوتك أقوم و أقعد انتهى والظاهر التخيير بين تلك الاذكار ، والافضل الاتيان بها عند الاخذ في القيام.
السادس : كراهة الاقعاء ، واختلف كلام الاصحاب وكلام أهل اللغة في حكمه وتفسيره ، أما حكمه فذهب الاكثر إلى كراهته ، وادعى الشيخ في الخلاف الاجماع عليه ، ونقله المحقق في المعتبر عن معاوية بن عمار ومحمد بن مسلم من القدماء ، وذهب الشيخ في المبسوط والمرتضى إلى عدم كراهته ، وقال الصدوق : لابأس بالاقعاء بين السجدتين ، ولابأس بن بين الاولى والثانية ، وبين الثالثة والرابعة ، ولايجوز الاقعاء في التشهدين وتبعه ابن إدريس إلا في التشهد. وتركه أفضل وفي التشهد آكد.
ثم اعلم أن أكثر الروايات المشتملة على النهي عن الاقعاء مخصوصة بالجلوس بين السجدتين ، وكذا عبارات كثير من الاصحاب ، وصرح الشهيد ره بتعميم الحكم بالنسبة إلى جلسة الاستراحة أيضا وظاهر كلامه كون ذلك مذهب الاكثر ، ونسب العلامة في النهاية كراهة الاقعاء إلى الاكثر حالة الجلوس مطلقا ، وصرح الشهيد الثاني قدس سره بعموم الحكم لجميع حالات الجلوس ولعله أقوى.
وأما تفسيره فقد قال الجوهري أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه ، و ناصبا يديه ، وقد جاء النهي عن الاقعاء في الصلاة وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين ، وهذا تفسير الفقهاء ، وأما أهل اللغة فالاقعاء عندهم أن يلصق الرجل أليتيه
____________________
(1 2) التهذيب ج 1 ص 158.
(3 4) التهذيب ج 1 ص 159.




