مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 345

ثم اعتبار عدم تجاوز النصف في جواز العدول عنهما مصرح به في كلام الاكثر وكثير من عبارات الاصحاب مجمل والاخبار مطلقة ، وربما يستند في ذلك إلى مارواه الشيخ عن صباح بن صبيح (1) قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ بقل هوالله أحد ، قال : يتمها ركعتين ثم يستأنف ، بأن الجمع بينها وبين ساير الروايات يقتضي حملها على بلوغ النصف ، وسائرها على عدمه ، وهذا هو التفصيل الذى صرح به الصدوق وابن إدريس ، ولا يخفى ما فيه ، بل الجمع بالتخيير أقرب كما يشعر به كلام الكلينى ره (2).

ثم إنه اشترط الشيخ علي والشهيد الثاني قدس الله روحهما في جواز العدول عن السورتين أن يكون الشروع فيهما نسيانا ، ولعل التعميم أظهر ، كما هو المستفاد من إطلاق أكثر الروايات.

ثم إن المذكور في كثير من عبارات الاصحاب في هذه المسألة ظهر الجمعة ، وفي كثير منها إجمال ، والظاهر اشتراك الحكم عندهم بين الظهر والجمعة بلاخلاف في عدم الفرق بينهما ، والاخبار إنما وردت بلفظه الجمعة ، والظاهر أنها تطلق على ظهر يوم الجمعة مجازا ، وربما يقال إنها مشتركة بين الجمعة والظهر اشتراكا معنويا وهو غير ثابت ، والعلامة في التذكرة عمم الحكم في الظهرين ، وتبعه الشهيد الثاني ولامستند له ، ونقل عن الجعفى تعميم الحكم في صلاة الجمعة وصبحها والعشاء ليلة الجمعة ، ودليله غير معلوم ، ولو تعسر الاتيان ببقية السورة للنسيان أو حصول ضرر بالاتمام فقد صرح الاصحاب بجواز العدول.

الرابع : ذكر أكثر الاصحاب وجوب البسملة للسورة المخصوصة ، فقالوا لو قرأها بعد الحمد من غير قصد سورة فلا يعيدها ، ومع العدول يعيد البسملة وعللوا

__________________

(1) التهذيب ج 1 ص 247.

(2) حيثما روى باسناده عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما في الرجل يريد أن يقرء بسورة الجمعة في الجمعة فيقرء قل هوالله أحد؟ قال : يرجع إلى سورة الجمعة. ثم قال بعده : وروى أيضا : يتمها ركعتين ثم يستأنف. راجع ج 3 ص 426 من الكافى.

الصفحة 18 من 345