مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 345

فروع

* ( لابد من التعرض لها لفهم تلك الاخبار ) *

الاول : لاخلاف بين الاصحاب في أن سجدات القرآن خمس عشرة كما مر ونقل الشهيد إجماع الاصحاب عليه ، وقال الصدوق ويستحب أن يسجد في كل سورة فيها سجدة ، فيدخل فيه آل عمران عند قوله : ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي ) (1) و غيرها ويؤمي إليه مامر في خبر العلل ، والواجب منها الاربع المشهورة ، ولاخلاف فيه بين الاصحاب ، وقد سبقت الاخبار الدالة عليه.

الثانى : لاخلاف بين الاصحاب في وجوب السجود على القارئ والمستمع ، و إنما اختلفوا في السامع من غير إصغاء ، فذهب الشيخ إلى عدم وجوبه عليه (2) ونقل الاجماع عليه في الخلاف ، وقال ابن إدريس : يجب السجود على السامع وذكر أنه إجماع الاصحاب ، والاخبار مختلفة ، ويمكن الجمع بينها بحمل ما دل على الامر بالسجود على الاستحباب أو حمل مادل على عدم الوجوب على التقية ، لموافقته لمذهب العامة وهو أحوط.

الثالث : الاظهر أن موضع السجود في الاربع بعد الفراغ من الاية ، وقال المحقق في المعتبر قال الشيخ في الخلاف : موضع السجدة في حم السجدة عند قوله : ( واسجدوا لله ) وقال في المبسوط ( إن كنتم إياه تعبدون ) والاول أولى ، وقال الشافعي وأهل الكوفة عند قوله : ( وهم لايسأمون ) لنا أن الامر بالسجود مطلق ويكون للفور ، فلايجوز التأخير.

وقال في الذكرى : ليس كلام الشيخ صريحا فيه ولاظاهرا ، بل ظاهره السجود عند تمام الاية لانه ذكر في أول المسألة أن موضع السجود في حم عند قوله ( واسجدوا

____________________

(1) آل عمران : 43.

(2) لان الملاك درك معنى الاية وتعقل الامر بالسجود حتى يتوجه اليه الامر و ليس الا بالاصغاء.

الصفحة 176 من 345