مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 345

( إن كنتم إياه تعبدون ) وفي آخر النجم ، وفي إذا السماء انشقت ( وإذا قرء عليهم القرآن لايسجدون ) وآخر اقرأ باسم ربك (1).

وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي عليه‌السلام أنه قال : العزائم من سجود القرآن أربع : في الم تنزيل السجدة ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، قال : فهذه العزائم لابد من السجود فيها ، وأنت في غيرها بالخيار ، إن شئت فاسجد ، وإن شئت فلا تسجد (2).

____________________

ثم اذا ارادوا أن يسجدوا قرؤا سورة فصلت أو الم تنزيل حتى اذا بلغوا آية السجدة خروا سجدا لله وسبحوا بحمد ربهم داخرين غير مستكبرين ، واحتسبوا بها سجدة واحدة على حد احتسابنا بالركعات ، ثم قاموا وقرؤا بقية السورة ثم سورة أخرى وأخرى حتى اذا أرادوا أن يسجدوا السجدة الاخرة وينصرفوا عن صلاتهم ، قرؤا سورة النجم أو سورة العلق إلى آخرها ثم وقعوا ساجدين بحمد ربهم.

(1 و 2) دعائم الاسلام ج 1 ص 214 و 215 ، وانما صارت سجدة فصلت والنجم و العلق عزيمة فريضة لظاهر الامر بها في القرآن العزيز ، واما سجدة الم تنزيل لما فيها من الاغراء الشديد والاشارة إلى أنها سجدة العبادة التى يسجدها المؤمنون فقط بقوله ( انما ) وقوله : ( وهم لايستكبرون ) أى عن العبادة مع أن المشركين يستكبرون ، وقوله بعدها : ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ) يعنى صلاة الليل التى سن لهم في سورة المزمل وغيرها.

وانما صارت سائر السجدات مسنونا لانها لاتأمر بالسجدة ولاتحكى سجدة قدماء المسلمين في صلواتهم بل انما تحكى سجدة الملائكة الذين عند ربنا ( الاعراف : 206 ) أو سجدة من في السموات والارض طوعا وكرها من دابة أو ملائكة ( الرعد : 16 والنحل : 49 ) أو سجدتهم مع سجدة الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر ( الحج : 18 ) أو سجدة النصارى على أذقانهم ( أسرى ، 107 109 ) أو سجدة الانبياء المتقدمين وأممهم ( مريم : 58 : 24 ) أو يوبخ المشركين بأنهم لايسجدون لله ( الفرقان : 60 ، النمل : 25 ، الانشقاق : 21 ).

الصفحة 174 من 345