مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 345

أبا جعفر عليه‌السلام عن الصلاة عن الخمرة المدنية فقال : صل فيها ماكان معمولا بخيوطة ولاتصل على ما كان معمولا بسيورة ، قال : فتوقف أصحابنا فأنشدتهم بيت شعر لتأبط شرا الفهمي (1).

كأنها خيوطة ماري تغارو تفتل

وماري رجل حبال يفتل الخيوط

أقول : كأن توقفهم لجمعه عليه‌السلام بين الجمعية والتاء ، ولعلهما كانتا في خطه عليه‌السلام منقوطتين فاستشهد الراوي لجوازه بالبيت ، وقوله : ( كأنها ) تمام المصراع السابق ، وهو هكذا.

وأطوى على الخمص الحوايا كأنها  

خيوطة ماري تغار وتفتل  

يقال : أغار أي شد القتل.

ثم اعلم أن الفرق بين ما كان بخيوط أو بسيور أن ما كان بخيوط لاتظهر الخيوط في وجهه كما هو المشاهد بخلاف السيور ، فانها تظهر إما بأن تغطيه جميعا فالنهي للحرمة أو بعضه بحيث لايصل من الجبهة بقدر الدرهم إلى الحصير ، فبناء على اشتراطه على الحرمة أيضا وإلا فعلى الكراهة ، قال في الذكرى : لو عملت الخيوط من جنس مايجوز السجود عليه فلا إشكال في جواز السجود عليها ، ولو عملت بسيور فان كانت مغطاة بحيث تقع الجبهة على الخوص صح السجود أيضا ، ولو وقعت على السيور لم يجز ، وعليه دلت رواية ابن الريان ، وأطلق في المبسوط جواز السجود على المعمولة بالخيوط انتهى.

وأما الاجر (2) فظاهر الاكثر جواز السجود عليه ولم ينقلوا فيه خلافا مع

____________________

(1) هو ثابت بن جابر أحد رآبيل العرب من مضر بن نزار ، لانه تأبط جفير سهام وأخذ قوسا او تأبط سكينا فأتى ناديهم فوجأ بعضهم ، والفهمى نسبة إلى فهم بن عمرو ، بطن من قيس بن عيلان وهم بنوفهم بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وفى الكافى والتهذيب نسبه إلى العدوان ، وهو عدوان بن عمرو بن قيس ابن عيلان.

(2) لايجوز السجود عليه ، لانه خرج عن كونه أرضا تنبت فهو كالرمل والرماد والنورة والجص المطبوخ.

الصفحة 151 من 345