مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 345

4 قرب الاسناد : عن عبدالله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه‌السلام عن رجل قرء سورتين في ركعة ، قال : إذا كانت نافلة فلا بأس ، فأما الفريضة فلا يصلح (1).

بيان : ظاهره كراهة القران بين السورتين في ركعة في الفريضة ، وعدمها في النافلة وأما جواز القران في النافلة فلا خلاف فيه بين الاصحاب ، بل ظاهرهم الاتفاق على عدم الكراهة أيضا ، وقد دلت عليه أخبار كثيرة عموما وفي خصوص كثير من النوافل كصلاة الوتر وصلاة أميرالمؤمنين عليه‌السلام وصلاة فاطمة وصلاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وغيرها ، والاولى عدم القران فيما لم يرد فيه بالخصوص لاطلاق بعض الاخبار.

وأما القران في الفريضة فذهب الشيخ في الاستبصار وابن إدريس والمحقق وجمهور المتأخرين إلى الكراهة ، وذهب الشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط إلى أنه غير جائز ، بل قال في الاخيرين إنه مفسد ، وإليه ذهب المرتضى في الانتصار ، وادعى عليه الاجماع ، والاخبار فيها متعارضة ، ويمكن الجمع بينها بوجهين : أحدهما حمل أخبار المنع على الكراهة ، وثانيهما حمل أخبار الجواز على التقية ، والاول أظهر ، والثاني أحوط.

وقال الشهيد الثاني ره يتحقق القران بقراءة أزيد من سورة ، وإن لم يكمل الثانية ، بل بتكرير السورة الواحدة أو بعضها ، ومثله تكرار الحمد ، وفيه نظر لانه ينافي تجويزهم العدول قبل تجاوز النصف ، وكثير من الروايات تدل على جواز قراءة أكثر من سورة ، وعلى أي حال ، فالظاهر كون موضع الخلاف قراءة الزايد على أنه جزء من القراءة المعتبرة في الصلاة ، إذ لاخلاف ظاهرا في جواز القنوت ببعض الايات وإجابة المسلم بلفظ القرآن ، والاذان للمستأذن بقوله ( ادخلوها بسلام ) ونحو ذلك.

5 قرب الاسناد : بالاسناد المتقدم عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يقرء في الفريضة سورة النجم أيركع بها؟ أو يسجد ثم يقوم فيقرء بغيرها؟ قال : يسجد ثم يقوم فيقرء بفاتحة الكتاب ويركع ، ولايعود يقرء في الفريضة

____________________

(1) قرب الاسناد : 93 ط حجر ص 122 ط نجف.

الصفحة 13 من 345