مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 345

( ألا يسجدوا ) أي فصدهم ألا يسجدوا ، أوزين لهم ألا يسجدوا أو لايهتدون إلى أن يسجدوا فلا زائدة ( الذي يخرج الخبء ) أي ما خفي لغيره وإخراجه إظهاره فهو يشمل إبداع جميع الاشياء.

( إنما يؤمن بآياتنا ) قال الطبرسي رحمه الله (1) أي يصدق بالقرآن وساير حججنا ( الذين إذا ذكروا بها ) أي وعظوا بها تذكروا واتعظوا بمواعظها بأن ( خروا سجدا ) أي ساجدين شكرا لله سبحانه على أن هداهم بمعرفته ، وأنعم عليهم بفنون نعمته ( وسبحوا بحمد ربهم ) أي نزهوه عما لايليق به من الصفات ، وعظموه وحمدوه ( وهم لايستكبرون ) عن عبادته ولايتنكفون من طاعته ، ولايأنفون أن يعفروا وجوههم صاغرين له.

أقول : فيها إيماء إلى حسن التسبيح والتحميد في السجود ، ويمكن حمل الاية على السجدات الواجبة أو الاعم منها ومن المندوبة ، وإن لم يذكره المفسرون.

( لاتسجدوا للشمس ) (2) الخ يدل على عدم جواز السجود لغير الخالق ، ووجوب السجود له ، وعدم صحة العبادة بدون السجود ( واسجدوا لله ) يدل على وجوب السجود والاخلاص فيه ، واستدل به على وجوب السجود عند تلاوة الاية وسماعها ، ولا يخفى ما فيه.

( وأن المساجد لله ) (3) قد مر تفسيرها في باب المساجد ، وقد فسرت في أخبارنا بالمساجد السبعة كما ستعرف ، فيدل على عدم جواز السجود بتلك المساجد السبعة لغيره تعالى وقد مر في صحيحة حماد تفسيرها بالمساجد السبعة.

ويؤيده ما رواه في الكافي (4) عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها ، وفرقه فيها ، وساق

____________________

(1) مجمع البيان ج 8 ص 329 ، في سورة التنزيل : 15.

(2) فصلت : 37.

(3) الجن : 18 ، راجع شرح ذلك في ج 84 ص 196.

(4) الكافى ج 2 ص 36.

الصفحة 127 من 345