مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 345

في نفسه غير موصوف بالصغر ، وعظيم في ملكه وسلطانه ، وأعظم من أن يوصف ، تعالى الله.

قوله : ( سمع الله لمن حمده ) فهو أعظم الكلمات ، فلها وجهان : فوجه منه معناه أن حمدالله سمعه ، والوجه الثاني يدعو لمن حمدالله ، فيقول اللهم اسمع لمن حمدك.

وقال الصادق عليه‌السلام : أقل ما يجب من التسبيح في الركوع والسجود فثلاث تسبيحات لابد منها يكون في خمس صلوات مائة وثلاث وخمسون تسبيحة ، ففي الظهرست وثلاثون ، وفي العصرست وثلاثون ، وفي المغرب سبع وعشرون ، وفي العتمة ست وثلاثون ، وفي الفجر ثمان عشرة.

26 السرائر : نقلا من كتاب الحسن بن محبوب ، عن الحرث بن الاحول عن بريد العجلي قال : قلت لابي جعفر عليه‌السلام أيهما أفضل في الصلاة كثرة القراءة أو طول اللبث في الركوع والسجود؟ قال : فقال : كثرة اللبث في الركوع والسجود في الصلاة أفضل ، أما تسمع لقول الله تعالى : ( فاقرؤا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة ) (1) إنما عنى باقامة الصلاة طول اللبث في الركوع والسجود ، قلت : فأيهما أفضل كثرة القراءة أو كثرة الدعاء؟ فقال : كثرة الدعاء أفضل ، أما تسمع لقول الله لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله : ( قل مايعبؤبكم ربي لولا دعاؤكم ) (2).

توضيح : قوله عليه‌السلام : ( إنما عنى ) لعله عليه‌السلام استدل بالمقابلة في الاية ، وأنه لما ذكر الاكتفاء في القراءة بما تيسر ثم أمر باقامة الصلاة ، وعمدة أجزاء الصلاة الركوع والسجود ، فيفهم منها طول اللبث فيهما أويقال يفهم من الاقامة الاعتدال و الاستواء ، فينبغي أن يكون الركوع والسجود مثل القراءة والاول أظهر.

27 الذكرى : قال : قال روى الحسين بن سعيد باسناده إلى أبي بصير ، عن الصادق عليه‌السلام أنه كان يقول بعد رفع رأسه : ( سمع الله لمن حمده ، الحمدلله رب

____________________

(1) المزمل : 20.

(2) السرائر : 272 ، والاية في الفرقان : 77.

الصفحة 117 من 345