مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 85 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 345

على التقية أيضا.

وقال في الذكري : نقل في المعتبر عن الخلاف ، أن الامام والمأموم يقولان الحمدلله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة ، ثم قال : وهو مذهب علمائنا ، وأنكر في المعتبر ربنا ولك الحمد ، وذكر أن المروي ماذكره الشيخ قال في المبسوط : وإن قال ربنا ولك الحمد لم تفسد صلاته وروايتنا لاواو فيها.

والعامة مختلفون في ثبوتها وسقوطها ، فمنهم من أسقطها لانها زيادة لامعنى لها وهو منسوب إلى الشافعي ، والاكثر على ثبوتها ، فمنهم من زعم أنها واو العطف و المعطوف هنا مقدر والواو يدل عليه وتقديره ربنا حمدناك ولك الحمد ، فيكون ذلك أبلغ في الحمد ، وزعم بعضهم أن الواو قد تكون مقحمة في كلام العرب ، وهذه منها لورود اللفظين في الاخبار الصحاح عندهم.

قال ابن أبي عقيل : وروي اللهم لك الحمد ملء السموات وملء الارض وملء ماشئت من شئ بعد (1) والذي أنكره في المعتبر تدفعه قضية الاصل والخبر حجة عليه ، وطريقه صحيح ، وإليه ذهب صاحب الفاخر ، واختاره ابن الجنيد ولم يقيده بالمأموم.

واستحب في الذكر هنا ( بالله أقوم وأقعد ) وذهب ابن أبي عقيل في ظاهر كلامه وابن إدريس وصرح به أبوالصلاح وابن زهرة إلى أنه يقول : ( سمع الله لمن حمده ) في حال ارتفاعه ، وباقي الاذكار بعد انتصابه ، وهو مردود بالاخبار المصرحة بأن الجميع بعد انتصابه ، وهو قول الاكثر انتهى.

أقول : إنما عدل المحقق قدس سره وغيره عن ( ربنا لك الحمد ) لاشتهاره بين العامة ، وذلك مما يحدث الريب فيه ، وكذا عدلوا عما رواه ابن أبي عقيل لذلك

____________________

(1) أخرجه في مشكاة المصابيح ص 82 عن صحيح مسلم باسناده عن أبى سعيد الخدرى قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله اذا رفع رأسه من الركوع قال : اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الارض وملء ماشئت من شئ بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد ، اللهم لامانع لما أعطيت ولامعطى لما منعت ، ولاينفع ذا الجد منك الجد ).

الصفحة 113 من 345