مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 386

توجيه : يمكن أن يكون تسبيحها كناية عن كونها من أجزاء المسجد فان المسجد لكونه محلا لعبادة الله سبحانه ، يدل على عظمته وجلاله ، فهو بجميع أجزائه ينزه الله تعالى عما لايليق به ، أو المعنى أنها تسبح أحيانا كما سبحت في كف النبي صلى الله عليه وآله أو تسبح مطلقا بالمعنى الذى اريد في قوله سبحانه « وإن من شئ إلا يسبح بحمده » (1) فوجه الاختصاص كونها سابقا فيها ، والحاصل لاتقولوا إنها جماد ولا يضر إخراجها ، إذ لكل شئ تسبيح ، فلا ينبغي إخراجها وإخلاء المسجد عن تسبيحها ، ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه.

ويمكن أن يقرء يسبح بالفتح أي ينزه عن النجاسات وسائر مالا يليق بالمسجد فيكون كناية أيضا عن الجزئية ، والمشهور بين الاصحاب حرمة إخراج الحصا من المساجد ، وقيده جماعة بما إذا كان تعد من أجزاء المسجد ، أو من الابنية ، أما لو كانت قمامة كان إخراجها مستحبا ، واختار المحقق في المعتبر وجماعة كراهة إخراج الحصا وكذا حكم الاكثر بوجوب الاعادة إلى ذلك المسجد ، وقال الشيخ : لو ردها إلى غيرها من المساجد أجزأ كما دل على الخبر.

82 بالعلل : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الاشعري رفعه أن رجلا جاء إلى المسجد ينشد ضالة له ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قولوا له : لا رد الله عليك فانها لغير هذا بنيت (2).

قال : ورفع الصوت في المساجد يكره ، وإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مر برجل يبري مشاقص له في المساجد فنهاه وقال : إنها لغير هذا بنيت (3).

بيان : التعليل يدل على كراهة عمل الصنايع في المسجد مطلقا كما ذكره الاصحاب فلو تضمن تغيير هيئة المسجد أو منع المصلين من الصلاة والتضييق عليهم فالحرمة أظهر.

83 العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن الثوم

____________________

(1) أسرى : 44.

(2 3) علل الشرايع ج 2 ص 9.

الصفحة 8 من 386