مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 386

فصل

في ذكر صرف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الكعبة من البيت المقدس

قال معاوية بن عمار : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام متى صرف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى الكعبة. قال : بعد رجوعه من بدر ، وكان يصلي بالمدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا ، ثم اعيد إلى الكعبة (1).

وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل « وماجعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم » (2) فقال عليه‌السلام : إن بني عبد الاشهل أتوهم وهم قد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس ، فقيل لهم إن نبيكم قد صرف إلى الكعبة ، فتحول النساء مكان الرجال ، والرجال مكان النساء ، وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة ، وصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين ، فلذلك سمى مسجدهم مسجد القبلتين (3) وهو بالمدينة قريبا من بئر رومة (4).

فصل

في ذكر من كان في جوف الكعبة أو فوقها أو عرصتها مع عدم حيطانها

إذا كان الانسان في جوف الكعبة ، صلى إلى أي جهة شاء إلا إلى الباب ، فانه إذا كان مفتوحا لايجوز التوجه إلى جهته ، وكذلك الحكم إذا كان فوقها ، سواء كان السطح له سترة من نفس البناء أو كان مغروزا فيه ، أو لم يكن له سترة ، ففي أي موضع وقف فيه جاز ، اللهم إلا أن يقف على طرف الحائط بحيث لايبقى بين يديه جزء من بناء البيت فانه لايجوز حينئذ صلاته ، لانه يكون قد استدبر القبلة.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 145 ج 2 ص 43 ط نجف.

(2) البقرة : 143.

(3) التهذيب ج 1 ص 146. ج 2 ص 44 ط نجف.

(4) من كلام شاذان نفسه ، وبئر رومة في عقيق المدينة.

الصفحة 76 من 386