قال : قلت وما كان علمه بالقبلة فيتوجهها وهي مطبقة عليهم؟ قال : كان جبرئيل عليهالسلام يقومه نحوها ، قال : قلت فأتوجه نحوها في كل تكبيرة؟ قال : أما في النافلة فلا ، إن مايكبر في النافلة على غير القبلة أكثر ، ثم قال : كل ذلك قبلة للمتنفل ، إنه قال : « أينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم » (1).
30 الاحتجاج : وتفسير العسكري عليهالسلام في احتجاج النبي على المشركين قال : إنا عباد الله مخلوقون مربوبون ، نأتمر له فيما أمرنا ، وننزجر عما زجرنا إلى أن قال : فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعنا ، ثم أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي نكون بها فأطعنا ، فلم نخرج في شئ من ذلك من أتباع أمره (2).
31 تفسير سعد بن عبدالله : برواية ابن قولويه (3) عنه باسناده إلى الصادق على السلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن رسول الله لما بعث كانت القبلة إلى بيت المقدس على سنة بني إسرائيل ، وذلك أن الله تبارك وتعالى أخبرنا في القرآن أنه أمر موسى بن عمران عليهالسلام أن يجعل بيته قبلة في قوله « وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة » (4) وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله على هذا يصلي إلى بيت المقدس مدة مقامه بمكة وبعد الهجرة أشهرا حتى عيرته اليهود ، وقالوا : أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا وبيوت نبينا ، فاغتم رسول الله صلىاللهعليهوآله لذلك ، وأحب أن يحول الله قبلته إلى الكعبة ، وكان ينظر إلى آفاق السماء ينتظر أمر الله ، فأنزل الله عليه « قد نرى تقلب وجهك في السماء » إلى قوله « لئلا يكون للناس عليكم حجة » يعني اليهود.
____________________
(1) تفسير العياشي ج 1 ص 56 و 57.
(2) الاحتجاج ص 12 ، تفسير الامام ص 248 ذيل قوله تعالى « وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا أو نصارى » البقرة : 111.
(3) راجع شرح ذلك في ج 93 ص 97.
(4) يونس : 87.




