مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 386

وشمالا ، ولايبعد شمولهما لما بين المشرق والمغرب أيضا عرفا.

18 قرب الاسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن الصادق عليه‌السلام عن أبيه عليه‌السلام قال : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله استقبل بيت المقدس سبعة عشر شهرا ثم صرف إلى الكعبة وهو في صلاة العصر (1).

19 تفسير علي بن ابراهيم : صلاة الحيرة على ثلاثة وجوه : فوجه منها هو الرجل يكون في مفازة لا يعرف القبلة يصلي إلى أربعة جوانب (2).

بيان : المشهور بين الاصحاب أن من فقد العلم بالقبلة يجتهد في تحصيل الظن بالامارات المفيدة له ، وادعى عليه الفاضلان الاجماع ، ويلوح من بعض الاخبار بل من بعض الاصحاب أيضا أن مع فقد العلم يصلي إلى أربع جهات ، وهو متروك تدل الاخبار الصحيحة على خلافه ، ومع فقد الظن أصلا فالاشهر أنه يصلي إلى أربع جهات أي على أطراف خطين متقاطعين ، على زوايات قوائم فان واحدة منهما تكون لا محالة بين المشرق والمغرب ، وإن أمكن ذلك بالثلاث أيضا تبعا للنص ، ومع عدم التمكن من ذلك لضيق الوقت أو الخوف أو غير يصلي ماتيسر وإلا فواحدة يستقبل بها حيث شاء.

وقال ابن أبي عقيل : لو خفيت عليه القبلة لغيم أو ريح أو ظلمة فلم يقدر على القبلة صلى حيث شاء مستقبل القبلة وغير مستقبلها ، ولا إعادة عليه ، إذا علم بعد ذهاب وقتها أنه صلى لغير القبلة ، وما اختاره من التخيير أقوى ، واختاره جماعة من المتأخرين ، وهو الظاهر من اختيار ابن بابويه ونفى عنه البعد في المختلف ومال إليه في الذكرى ، وقد دلت الاخبار الصحيحة على أن قوله تعالى « أينما تولوا فثم وجه الله » نزل في قبلة المتحير كما عرفت ، وأما الاعادة وعدمها مع تبين الخطاء ، فقد مضى القول فيه ، وذهب السيد ابن طاوس إلى استعمال القرعة في الصلاة المذكورة ، وهو بعيد ، والاحوط متابعة المشهور.

____________________

(1) قرب الاسناد ص 69 ط حجر ، ص 91 ط نجف.

(2) تفسير القمي ص 70.

الصفحة 65 من 386