يعيد في الوقت خاصة ، وهو ظاهر ابن الجنيد والصدوق ، وهو أقوى ، لشمول إطلاق الاخبار الصحيحة لهذا القسم أيضا. وهو أوفق بالآية كما عرفت ، وبأصل البراءة ، والاخبار التي استدل بها الفريق الاولى إما غير صحيحة أو غير صريحة ، ولعل الاحوط القضاء أيضا.
وهل الناسي كالظان في الاحكام السابقة؟ قيل : نعم ، وقيل : لا بل يعيد مطلقا وكذا الجاهل ، والمسألة فيهما في غاية الاشكال ، لتعارض إطلاق الروايات فيهما ، والاحوط لهما الاعادة مطلقا سواء فعلا بعض الصلاة على غير القبلة أو كلها ، وفرق الشهيد ره بين بعض والكل لانعلم له وجها.
16 قرب الاسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهماالسلام قال : الالتفات في الصلاة اختلاس من الشيطان فإياكم والالتفات في الصلاة فان الله تبارك وتعالى يقبل على العباد إذا قام في الصلاة ، فاذا التفت قال الله تبارك وتعالى يا ابن آدم عمن تلتفت؟ ثلاثة فاذا التفت الرابعة أعرض الله عنه (1).
بيان : « اختلاس من الشيطان » أي يسلب الانسان صلاته أو فضلها بغتة ، والالتفات هنا يحتمل أن يكون بالوجه وبالعين أو الاعم منهما ، أو منهما ومن القلب ، والوسط أظهر ، ولا يمكن الاستدلال به على البطلان بوجه.
17 تفسير علي بن ابراهيم : عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن حماد بن عثمان وخلف بن حماد ، عن الفضيل وربعي ، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل « فأقم وجهك للدين حنيفا » قال : تقيم للصلاة لاتلتفت يمينا وشمالا (2).
بيان : لعله على هذا التفسير عبر عن الصلاة بالدين ، لانها من لوازمه كما عبر عنها بالايمان في الآية الاخرى (3) ويدل على عدم جواز الالتفات بالوجه يمينا
____________________
(1) قرب الاسناد ص 70 ط حجر ، 92 ط نجف.
(2) تفسير القمي ص 500 ، والاية في سورة الروم الاية 31.
(3) يعنى قوله تعالى « وما كان الله ليضيع ايمانكم » وقد عرفت مافيه.




