مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 386

ابن محمد بن سعيد بن عقدة ، عن أبي عبدالله بن علي ، عن جده عبيد الله ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهما‌السلام قال : لما صرفت القبلة أتى رجل قوما في صلاتهم فقال : إن القبلة قد تحولت ، فتحولوا وهم ركوع (1).

بيان : في أمثال هذا الخبر دلالة على حجية أخبار الآحاد ، لا سيما إذا كانت محفوفة بالقرائن لتقرير النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إذ لو صدر منه صلى‌الله‌عليه‌وآله زجر لنقل في واحد منها.

15 قرب الاسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن الصادق عن أبيه عليهما‌السلام أن عليا عليه‌السلام كان يقول : من صلى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ، ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب (2).

بيان : يدل الخبر على أنه إذا صلى ظانا أنه على القبلة ثم تبين خطاؤه وكان فيما بين المشرق والمغرب لا إعادة عليه ، لا في الوقت ولا في خارجه ، وهذا هو المقطوع به في كلام أكثر الاصحاب ، وادعى عليه الفاضلان الاجماع ، لكن عبارات بعض القدماء كالمفيد في المقنعة والشيخ في المبسوط والنهاية والخلاف ، وابن زهرة وابن إدريس مطلقة في وجوب الاعادة في الوقت إذا صلى لغير القبلة ، ولعل مرادهم بالصلاة إلى غير القبلة مالم يكن في مابين المشرق والمغرب ، لما اشتهر من أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، ولا ريب في الحكم لدلالة الاخبار المعتبرة من الصحيحة وغيرها عليه ، مع اعتضادها بظاهر الآية ، والشهرة العظيمة بين الاصحاب.

ولو تبين أنه كان توجهه إلى نفس المشرق والمغرب فالمشهور الاعادة في الوقت خاصة ، ونقل عليه الاجماع أيضا الفاضلان وجماعة ، ويدل عليه إطلاق الاخبار الصحيحة.

ولو ظهر أنه كان مستدبرا فذهب الشيخان وسلار وأبوالصلاح وابن البراج وابن زهرة وجماعة إلى أنه يعيد في الوقت وخارجه ، وذهب السيد المرتضى وابن إدريس والمحقق والعلامة في المختلف والشهيد وجماعة من المتأخرين إلى أنه كالقسم السابق

____________________

(1) أمالي الطوسي ج 1 ص 347.

(2) قرب الاسناد ص 54 ط حجر ، 72 ط نجف.

الصفحة 63 من 386