الخلف ، أي رأى ماخلفه ، وأما الالفتات إلى اليمين واليسار بالوجه فقط فعدم البطلان لايخلو من قوة ، والاحوط فيه الاعادة ، وعدم البطلان بالتوجه بالوجه إلى مابين المشرق والمغرب أقوى وأظهر ، وإن كان الاحوط الترك ، ومعه الاعادة ، لا سيما إذا فعل شيئا من أفعال الصلاة كذلك ، خصوصا إذا فعل مالايمكن تداركه.
هذا كله مع العلم بالمسألة ومع الجهل يشكل الحكم بالبطلان في الجميع والاحوط الاعادة في جميع ماخترنا إعادته جزما أو احتياطا ، لا سيما مع تقصيره في الطلب.
وأما الناسي فاذا كان الانحراف فيما بين المشرق والمغرب فالظاهر عدم الاعادة سواء كان بكل البدن أم لا ، لاطلاق صحيحة معاوية (1) بن عمار وغيرها ، وظاهر الآية الاولى ، وإن كان نهاية الاحتياط فيه الاعادة ، لا سيما إذا كان بكل البدن.
وفي المشرق والمغرب والمستدبر المسألة في غاية الاشكال ، والاعادة مهمة لا سيما في الوقت إذا فعل شيئا من الافعال.
ولو ظن الخروج عن الصلاة فانحرف عامدا فالمشهور أنه في حكم العامد ، وبعض الروايات تدل على عدم البطلان ، والاحوط العمل بالمشهور ، وفي المكره خلاف ، والاشهر والاحوط إلحاقه بالعامد.
8 العلل والتوحيد والمجالس : للصدوق ، عن أحمد بن زياد والحسين ابن إبراهيم وأحمد بن هشام وعلي بن عبدالله الوراق ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الفضل بن يونس ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في جواب ابن أبي العوجا حيث أنكر الحج والطواف : هذا بيت استعبد الله عزوجل به خلقه ، ليختبر به طاعتهم في إتيانه ، فحثهم على تعظيمه وزيارته ، وجعله محل أنبيائه وقبلة للمصلين له ، الخبر (2).
9 فلاح السائل : قال السيد ره رأيت في الاحاديث المأثورة أن الله
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 147.
(2) علل الشرايع ج 2 ص 89 ، التوحيد : 253 ط مكتبة الصدوق ، الامالى : 367.




