مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 386

بيان : قال في النهاية : افحوص القطاة موضعها التي تجثم فيه وتبيض كأنها تفحص عنه التراب ، أي تكشفه ، والفحص ، البحث والكشف ، ومنه الحديث من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة ، المفحص مفعل من الفحص كالافحوص انتهى ، والتشبيه إما في الصغر ، أو في عدم البناء والجدران ، وعلى الاول إما على الحقيقة بأن يكون موضع السجود أو القدم مسجدا أو على المبالغة أو المعنى أن يكون بالنسبة إلى المصلي كالمفحص بالنسبة إليه ، بأن لايزيد على موضع صلاته ، وقيل : بأن يشترك جماعة في بنائه أو يزيد فيه قدرا محتاجا إليه.

ويؤيد الثاني أن أبا عبيدة (1) روى مثله عن أبي جعفر عليه‌السلام ثم قال أبوعبيدة : مر بي أبوجعفر عليه‌السلام وأنا بين مكة والمدينة وأنا أضع الاحجار ، فقلت : هذا من ذاك؟ فقال : نعم.

77 العلل : عن المظفر العلوي ، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي ، عن أبيه ، عن نصر بن أحمد البغدادي ، عن موسى بن مهران ، عن مخول ، عن عبدالرحمن ابن الاسود ، عن محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع ، عن أبيه وعمه ، عن أبيهما أبي رافع قال : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خطب الناس فقال : أيها الناس إن الله عزوجل أمر موسى وهارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتا وأمرهما أن لايبيت في مسجدهما جنب ، ولا يقرب فيه النساء إلا هارون وذريته ، وإن عليا عليه‌السلام مني بمنزلة هارون من موسى ، فلا يحل لاحد أن يقرب النساء في مسجدي ، ولا يبيت فيه جنب إلا علي وذريته ، فمن شاء ذلك فههنا وضرب بيده نحو الشام (2).

بيان : أقول : قد مضى مثله بأسانيد جمة (3) قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « فمن شاء ذلك » أي شاء أن يعلم حقيقة ذلك فليذهب إلى الشام ، ولينظر إلى مواضع بيوتهم فيعلم أن بيت

____________________

(1) تراه في التهذيب ج 1 ص 328 ، الكافى ج 3 ص 368 ، المحاسن ص 55 واللفط للفقيه ج 1 ص 152 ط نجف.

(2) علل الشرايع ج 1 ص 192.

(3) راجع ج 81 ص 60 و 61.

الصفحة 5 من 386