مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 386

« ولكن البر من آمن بالله » بأنه الواحد الاحد الفرد الصمد ، يعظم من يشاء ، ويكرم من يشاء ، ويهين من يشاء ، ويذله ، لاراد لامره ، ولا معقب لحكمه وآمن « باليوم الآخر » يوم القيامة التي أفضل من بوئ فيها محمد سيد المرسلين ، وبعده أخوه ووصيه سيد الوصيين ، والتي لايحضرها من شيعة محمد أحد إلا أضاءت فيها أنواره فسار فيها إلى جنات النعيم ، هو وإخوانه وأزواجه وذرياته ، والمحسنون إليه ، والدافعون في الدنيا عنه إلى آخر مامر بطوله.

« وأقيموا وجوهكم » (1) قال الطبرسي رحمه الله (2) قيل : فيه وجوه أحدها أن معناه توجهوا إلى قبلة كل مسجد في الصلاة على استقامة ، وثانيها أن معناه أقيموا وجوهكم إلى الجهة التي أمركم الله بالتوجه إليها في صلاتكم وهي الكعبة والمراد بالمسجد أوقات السجود وهي أوقات الصلاة ، وثالثها أن المراد إذا أدركتم الصلاة في مسجد فصلوا ولا تقولوا حتى أرجع إلى مسجدي ، والمراد بالمسجد موضع السجود ورابعها أن معناه اقصدوا المسجد في وقت كل صلاة أمرا بالجماعة لها ندبا عند الاكثرين وحتما عند الاقلين ، وخامسها أن معناه أخلصوا وجوهكم لله في الطاعات ولاتشركوا به وثنا ولا غيره.

____________________

صوروا تمثال المسيح وجعلوه على صليب وعلقوه في الكنيسة وصلوا اليه ، من دون رعاية المشرق والمغرب.

وأما اليهود فكانوا يستقبلون أرض القدس : البيت المقدس ففي المدينة كانوا يتجهون المغرب مائلا إلى سمت الجنوب بدرجات ، وأما في البلدان المغربية كبلاد مصر وماوالاها يلزمهم أن يتجهوا إلى المشرق كما هو ظاهر ، فعلى هذا تعريض الاية ان كان إلى اليهود والنصارى وأن قبلتهم المشرق والمغرب لاينفعهم ، فانما هم يهود المدينة ونصاراها ، لا كل البلاد.

(1) الاعراف : 29.

(2) مجمع البيان ج 4 ص 411.

الصفحة 46 من 386