القنوت في أكثر الصلوات ، وتبعهم الاصحاب فاستدلوا بها على كراهة تجاوز اليد عن الرأس ، في التكبير ، ولعل الرفع للقنوت فيها أظهر ، ويحتمل التعميم أيضا والاحوط الترك فيهما معا.
27 العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : يجزيك إذا كنت وحدك ثلاث تكبيرات ، وإذا كنت إماما أجزأك تكبيرة واحدة ، لان معك ذا الحاجة والضعيف والكبير (1).
28 المحاسن : عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى الساباطي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن رجل جاء مبادرا ، والامام راكع فركع ، قال : أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة وللركوع (2).
بيان : اشتهر بين الاصحاب أنه يشترط القصد إلى الافتتاح ، فلو قصد به تكبير الركوع لم ينعقد ، وهو كذلك لدلالة صحيحة ابن أبي يعفور (3) وغيرها عليه ، ولو قصدهما معا كما في المأموم ، فذهب ابن الجنيد والشيخ في الخلاف محتجا بالاجماع إلى الاجزاء ، ويدل عليه رواية معاوية بن شريح (4) عن الصادق عليهالسلام وهذا الخبر ولم يذكره الاصحاب.
وذهب العلامة وجماعة إلى المنع استنادا إلى أن الفعل الواحد لايتصف بالوجوب والاستحباب ، وهو ممنوع ، إذ يجوز اجتماعهما من جهتين وأمثالها كثيرة ولو نذر تكبيرة الركوع لم يجز عنهما عند المانعين استنادا إلى أن تغاير الاسباب يوجب تغاير المسببات ، وهو أيضا ممنوع ، والاظهر الاجزاء في الجميع ، وإن كان الاحوط عدم الاكتفاء مطلقا.
____________________
(1) علل الشرايع ج 2 ص 23.
(2) المحاسن ص 326.
(3) التهذيب ج 1 ص 176.
(4) التهذيب ج 1 ص 258.




