مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 386

يصير عندها كالاموات ، ومن تتبع أغراض النفوس وداءها ودواءها ، يعرف ذلك بأدنى تأمل في أحوال نفسه ، وإلا فلا يستيقظ من سنة هذه الغفلة إلا عند حلول رمسه ، وفقنا الله وجميع المؤمنين لسلوك مسالك المتقين ، وتحصيل نياتهم على اليقين.

25 المجازات النبوية : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لكل شئ وجه ووجه دينكم الصلاة ، فلا يشينن أحدكم وجه دينه ، ولكل شئ أنف وأنف الصلاة التكبير (1).

توضيح : أي كما أن الانسان بلا أنف ناقص معيوب ، فكذا الصلاة بغير تكبير مشوه قبيح ، فلو حمل على مايشمل تكبيرة الاحرام كان كناية عن البطلان ، ولو كان المراد غيرها كان المراد نقصان الكمال ، وفي أكثر روايات العامة أنفة قال في النهاية : فيه لكل شئ أنفة وأنفة الصلاة التكبيرة الاولى ، أنفة الشئ ابتداؤه ، هكذا روي بضم الهمزة ، قال الهروي : والفصيح بالفتح.

وقال السيد الرضي رض في شرح الخبر : وهذا القول مجاز ، والمراد أن الصلاة يعرف بها جملة الدين كما أن الوجه يعرف بها جملة الانسان ، لانها أظهر العبادات وأشهر المفروضات وجعل أنفها التكبير ، لانه أول مايبدو من أشراطها ، ويسمع من أذكارها وأركانها.

26 الذكرى : روى ابن أبي عقيل قال : جاء عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مر برجل يصلي وقد رفع يديه فوق رأسه ، فقال : مالي أرى أقواما يرفعون أيديهم فوق رؤسهم كأنها آذان خيل شمس.

المعتبر والمنتهى : عن علي عليه‌السلام مثله (2).

بيان : روي المخالفون هذه الرواية في كتبهم ، فبعضهم روى « آذان خيل » وبعضهم « أذناب خيل » قال في النهاية فيه مالي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنها أذناب خيل شمس هي جمع شموس ، وهو النفور من الدواب الذي لايستقر لشغبه وحدته انتهى ، والعامة حملوها على رفع الايدي ، في التكبير لعدم قولهم بشرعية

____________________

(1) المجازات النبوية ص 132.

(2) المعتبر : 169 ، المنتهى ج 1 ص 296.

الصفحة 373 من 386