مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 386

جميع الانبياء وإنما نسب إليه صلى‌الله‌عليه‌وآله لتشريفه ، ولان ذلك ظهر منه أكثر من غيره ، وهو حال من فاعل وجهت أي حال كوني على ملة إبراهيم ، أو قائم مقام المصدر أي توجها كائنا على ملة إبراهيم مطابقا لها ، والاول أظهر.

« ودين محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وشريعته » اصولا وفروعا « ومنهاج على » وطريقته المطابقة لمنهاج الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وإنما نسب إليه لظهوره منه بسببه وبسبب الائمة من ذريته صلوات الله عليهم للخق.

« حنيفا مسلما » هما حالان أيضا من الضمير في وجهت ، والحنيف المائل عن الباطل إلى الحق أي مائلا عن الاديان الباطلة والطرايق المبتدعة وعن التوجه إلى غير جناب قدسه تعالى والمسلم المنقاد لاوامره ونواهيه « وما أنا من المشركين » بالشرك الظاهر والخفى ، وقد مر تفسير البواقي وما دل عليه هذا الدعاء هو الاخلاص المطلوب في الصلاة وسائر العبادات ، فالقصد مقدم على التكبير لانه الباعث على الفعل والتلفظ بعده تأكيدا لما قصده.

22 الكافي : بسنده عن صفوان الجمال قال : شهدت أبا عبدالله عليه‌السلام واستقبل القبلة قبل التكبير وقال : اللهم لاتؤيسني من روحك ، ولاتقنطني من رحمتك ، ولا تؤمني مكرك ، فان لايأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون » (1).

وبسنده الصحيح عن علي بن النعمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول من قال هذا القول كان مع محمد وآل محمد إذا قام من قبل أن يستفتح الصلاة « اللهم إني أتوجه إليك بمحمد وآل محمد ، واقدمهم بين يدي صلاتي وأتقرب بهم إليك ، فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، أنت مننت علي بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم ومعرفتهم وولايتهم ، فانها السعادة فاختم لي بها فانك على كل شئ قدير » (2).

وبسند صحيح ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا قمت إلى الصلاة فقل : اللهم إني اقدم إليك محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله بين يدي حاجتي وأتوجه به إليك فاجعلني به وجيها عندك

____________________

(1 2) الكافى ج 2 ص 544.

الصفحة 370 من 386