مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 386

أحب أن يؤدوا السنة على جهة مايؤدوا الفرض » انتهى والتبتل الانقطاع عن الخلق والاتصال بجنابه سبحانه ، والاقبال على عبادته ، والتضرع والابتهال ، المسكنة والمبالغة في الدعاء ، وتطلق على معان اخرى أوردناها في كتاب الدعاء لايناسب المقام.

وحاصل الكلام أن في وقت ذكره تعالى التضرع والابتهال مناسب مطلوب لا سيما وقت هذا الذكر المخصوص ، أعني تكبيرة الافتتاح لانه وقت إحضار نية الصلاة والاخلاص القربة وقطع النظر عن جميع الاغراض ، فناسب رفع اليد إلى الله ونفض اليد عما سواه ، وتنزيهه عن مشابهة من عداه.

ثم لما كانت هذه الوجوه مخصوصة بتكبيرة الاحرام بين الوجه في التكبيرات الاخر بأن السنة تابعة للفريضة في الكيفية ، فلذا ترفع اليدان في ساير التكبيرات ، وإن لم يكن فيها كمال تلك الوجوه ، وإنما قلنا كمال تلك الوجوه إذ يمكن إجراء شئ منها فيها كما لايخفى ، وفيه دلالة على وجوب النية ومقارنتها لتكبيرة الاحرام.

16 المحاسن : عن أبيه ، عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلى عليه‌السلام : عليك برفع يديك إلى ربك وكثرة تقليبهما (1).

17 فقه الرضا : قال العالم عليه‌السلام : إن رجلا أتى المسجد فكبر حين دخل ثم قرأ فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أعجل العبد ربه ، ثم أتى رجل آخر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم كبر فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : سل تعط (2).

وسألته عن أخف ما يكون من التكبير قال : ثلا تكبيرات : قال : ولابأس بتكبيرة واحدة (3).

وذكر عليه‌السلام في وصف صلاة الليل : ثم افتتح الصلاة ، وتوجه بعد التكبير فانه من السنة التوجه في ست صلوات وهي أول ركعة من صلاة الليل ، والمفرد من الوتر ، و

____________________

(1) المحاسن ص 17.

(2) فقه الرضا ص 11 ص 5.

(3) فقه الرضا ص.

الصفحة 364 من 386