مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 386

تركها لم يدخل عليه نقص في صلاته.

فان قال : فلم يرفع اليدان في التكبير؟ قيل : لان رفع اليدين هو ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع ، فأوجب الله عزوجل أن يكون العبد في وقت ذكره متبتلا متضرعا مبتهلا ، ولان في رفع اليدين إحضار النية ، وإقبال القلب على ما قال وقصد (4).

بيان : قوله عليه‌السلام : « فأحرى » أي أليق وأنسب ، ولعله علة اخرى ، ويؤيده أن في بعض النسخ « واخرى » قوله عليه‌السلام « إنما جعل » في العلل قبل ذلك زيادة « قيل : لان الفرض منها واحد وسايرها سنة ، وإنما جعل » الخ والحاصل أن التكبيرات الافتتاحية في الصلاة التي فرضت أولا وهي : ركعتان سبع أولها تكبيرة الافتتاح وهي افتتاح الصلاة ، والثانية افتتاح الركوع ، والثالثة افتتاح السجدة الاولى ، والرابعة افتتاح السجدة الثانية ، وكذا في الركعة الثانية ثلاث تكبيرات ، لافتتاح الركوع ، وكل من السجدتين ، فجعلت الست لتدارك نسيان ما سيأتي من التكبيرات ، وأما تكبيرة الاحرام فهي أول الفعل لاتنسى ، وتكبيرات الرفع من السجدتين لما لم تكن للافتتاح لم يكن فيها من الفضل ما كان في الافتتاحية ، فذا لم يقدم لها تكبير.

وفي العلل بعد قوله « نقص في صلاته » زيادة وهي هذه « كما قال أبوجعفر وأبوعبدالله عليهما‌السلام : من كبر أول صلاته سبع تكبيرات أجزأه ذلك وإنما عنى بذلك إذا تركها ساهيا أو ناسيا ».

قال مصنف هذا الكتاب غلط الفضل أن تكبيرة الاحرام فريضة ، وإنما هي سنة واجبة انتهى.

وأقول : لعل الفضل استدل بقوله تعالى « وربك فكبر » على وجوبها فحكم بكونا فريضة ، والقرينة عليه بطلان الصلاة بتركها سهوا ، وهذا من خواص الفريضة وفي العلل بعد قوله « وقصد » لان الغرض من الذكر إنما هو الاستفتاح ، وكل سنة فانها تؤدى على جهة الفرض ، فلما أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين

____________________

(1) علل الشرايع ج 1 ص 247 و 251 ، عيون الاخبار ج 2 ص 108 111 متفرقا.

الصفحة 363 من 386