مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 386

تكبيرات وكبر الحسين عليه‌السلام فجرت السنة بذلك.

قال زرارة : فقلت لابي جعفر عليه‌السلام فكيف نصنع؟ قال : تكبر سبعا ، وتسبح سبعا ، وتحمد الله وتثني عليه ثم تقرأ (1).

توضيح : اعلم أنه لا خلاف بين الاصحاب في استحباب الافتتاح بسبع تكبيرات واختلفوا في عمومها ، فذهب المحقق وابن إدريس والشهيد ره وجماعة إلى العموم وبعضهم نص على شمول النوافل أيضا ، وقال المرتضى ره باختصاصها بالفرائض دون النوافل ، وابن الجنيد خصها بالمنفرد.

وقال المفيد في المقنعة : يستحب التوجه في سبع صلوات ، وقال الشيخ في التهذيب (2) : ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم أجد بها خبرا مسندا وتفصيلها ماذكره أول كل فريضة وأول ركعة من صلاة الليل ، وفي المفردة من الوتر وفي أول كل ركعة من ركعتي الزوال وفي أول ركعة من نوافل المغرب ، وفي أول ركعة من ركعتي الاحرام ، فهذه الستة مواضع ذكرها علي بن الحسين وزاد الشيخ يعني المفيد الوتيرة (3) والاول أظهر لعموم الاخبار.

ثم إنه لا خلاف بينهم في أن المصلي مخير في جعل أي السبع شاء تكبيرة الافتتاح ، وذكر الشيخ في المصباح أن الاولى جعلها الاخيرة ، وتبعه في ذلك جماعة ولم يظهر لهم مستند إلا كون دعاء التوجه بعدها ، وهو لا يصلح دليلا. وظاهر خبر الحسين عليه‌السلام أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله جعلها الاولى ، ولذا ذهب بعض المحدثين إلى أن تعيين الاولى متعين ، ويمكن المناقشة فيه بأن كون أول وضعها كذلك لايستلزم استمرار هذا الحكم ، مع أن العلل الواردة فيها كثيرة ، وساير العلل لايدل على شئ.

وكان الوالد قدس سره يميل إلى أن يكون المصلي مخيرا بين الافتتاح بواحدة

____________________

(1) علل الشرايع ج 2 ص 21.

(2) التهذيب ج 2 ص 94 ط نجف.

(3) المقنعة ص 17.

الصفحة 357 من 386