مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 386

السبع ، فان لكل شئ زينة وإن زينة الصلاة رفع الايدي عند كل تكبيرة (1).

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : رفع اليدين من الاستكانة ، قلت : وما الاستكانة؟ قال ألا تقرء هذه الآية « فما استكانوا لربهم وما يتضرعون » أورده الواحدي والثعلبي في تفسيريهما (2).

هذا آخر مانقلناه عن الطبرسي رحمه الله وهذه الاخبار تدل على أن المراد بها رفع اليدين في الصلاة حذاء النحر ، وهو يؤيد ما نسب إلى السيد من وجوب رفع اليدين في جميع التكبيرات ، بنآء على أن الامر للوجوب ، لا سيما أوامر القرآن ولو قيل بأنه لا معنى لوجوب كيفية المستحب ، فلا مانع من القول به في تكبيرة الاحرام إن سلم استحباب ساير التكبيرات ، لكن في كون الامر للوجوب كلام ، والاحتياط ظاهر.

والآية تؤيد الاخبار الواردة بالرفع إلى النحر ، وقد مر القول في الجمع بين الاخبار في ذلك ، وفي رواية حماد إشعار بالتخيير بين الرفع إلى المصدر وإلى النحر ، بأن يكون المعنى أن كليهما داخل في النحر سواء كان انتهاء الكف محاذيا للنحر ، وسائرها للصدر ، أو ابتداؤها محاذيا للنحر وسائرها للوجه.

2 عدة الداعى : روى الشيخ أبومحمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري في كتابه المنبئ عن زهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله عن عبدالواحد عمن حدثه ، عن معاذ بن جبل قال : قلت حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وحفظته من دقة ماحدثك به ، قال : نعم وبكى معاذ ، ثم قال : بأبي وامي حدثني وأنا رديفه قال : بينا نحن نسير إذ رفع بصره إلى السماء فقال : « الحمد لله الذي يقضي في خلقه ما أحب » ثم قال يامعاذ : قلت لبيك يارسول الله! إمام الخير ونبي الرحمة ، قال : احدثك ما حدث : نبي امته إن حفظته نفعك عيشك ، وإن سمعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله.

ثم قال : ان الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السموات ، فجعل في كل سماء

____________________

(1 2) مجمع البيان ج 10 ص 550 والاية الاخيرة في المؤمنين 76.

الصفحة 352 من 386