مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 386

يعترض عليه بأن ذلك إذا كان الامر بالعبادة هو الذي تضمن هذا الوجه ، لا أن يكون بأمر على حدة ، وهنا كذلك.

وقيل يمكن الاستدلال بها على وجوب المعرفة وتوقف الصحة عليها للامر بذلك القول فانه يفهم منه أنه يجب قول ذلك ومعرفة القول وفهمه وصدقه مع المتعلقات متوقفة عليها ، ويمكن المناقشة في أكثر تلك الوجوه.

وأقول : يمكن الاستدلال بالامر بالقول على رجحان قراءة تلك الآية بل وجوبها على طريقة الاصحاب في مقدمة الصلاة كما ورد في الاخبار ، فتكون مؤيدة لها ، ولو ثبت الاجماع على عدم الوجوب لثبت تأكد الاستحباب.

« وكبره تكبيرا » استدل به على وجوب التكبير في الصلاة لعدم وجوبه في غيرها اتفاقا ، وفيه مافيه « بالغداة والعشي » أي طرفي النهار فيستفتحون يومهم بالدعاء ويختمونه به أو في مجامع أوقاتهم أي يدامون على الصلاة والدعاء كأنه لا شغل لهم غيره ، وقيل المراد صلاة الفجر والعصر « يريدون وجهه » أي رضوانه ، وقيل تعظيمه والقربة إليه دون الرياء والسمعة ، ويدل على رفعة شأن الاخلاص ، وأن المخلصين هم المقربون وهم الذين يلزم مصاحبتهم ومودتهم ومعاشرتهم.

« فمن كان يرجو لقاء ربه » أي يأمل حسن لقاء ربه ، وأن يلقاه لقا رضا وقبول أو يخاف سوء لقاء ربه كذا في الكشاف ، وقال في مجمع البيان : (1) أي يطمع في لقاء ثواب ربه ويأمله ويقر بالبعث إليه ، والوقوف بين يديه ، وقيل معناه يخشى لقاء عقاب ربه ، وقيل إن الرجاء يستعمل في كلا المعنيين الخوف والامل ، وفي التوحيد (2) عن أمير المؤمنين عليه‌السلام يؤمن بأنه مبعوث.

« فليعمل عملا صالحا » أي نافعا متضمنا للصلاح والخبر ، وفي الجمع أي خالصا لله يتقرب به إليه « ولا يشرك بعبادة ربه أحدا » في المجمع أي أحدا غيره من ملك أو بشر أو حجر أو شجر ، وقيل معناه لا يرائي في عبادة ربه أحدا ، وقال مجاهد : جاء

____________________

(1) مجمع البيان ج 6 ص 499.

(2) توحيد الصدوق : 267 ط مكتبة الصدوق في حديث.

الصفحة 347 من 386