مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 386

وروى الكليني (1) في الحسن ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في هذه الآية قال : الصحيح يصلي قائما « وقعودا » المريض يصلي جالسا « وعلى جنوبهم » الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا ، وقد مر مايؤيد التفسير الاول للطبرسي في باب الذكر.

أقول : سيأتي ساير الآيات في ذلك في باب صلاة الخوف.

1 العياشي : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سمعته يقول : في قول الله « الذين يذكرون الله قياما » الاصحاء « وقعودا » يعني المرضى « وعلى جنوبهم » قال : أعل ممن يصلي جالسا وأوجع.

وفي رواية اخرى : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام وذكر نحو ما مر برواية الكليني (2).

2 المحاسن : في رواية أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال علي : من لم يقيم صلبه في الصلاة فلا صلاة له (3).

بيان : لا خلاف في وجوب القيام في الصلاة بين علماء الاسلام ، ونقل الاجماع عليه أكثرهم ونقل الفاضلان وغيرهما الاجماع على ركنيته ، ويظهر من نهاية العلامة قول من ابن أبي عقيل بعدم ركنيته ، فانه قسم أفعال الصلاة إلى فرض وهو ما إذا أخل به عمدا أو سهوا بطلت الصلاة ، وإلى سنة وهو ما إذا أخل به عمدا بطلت لا سهوا ، وإلى فضيلة وهو ما لايبطل بتركه مطلقا ، وجعل الاول الصلاة بعد دخول الوقت ، والاستقبال ، والتكبير ، والركوع ، والسجود ، ولم يتعرض للقيام.

ويمكن الاستدلال بهذا الخبر علي الوجوب والركنية معا ، ويدل على وجوب الانتصاب في القيام أيضام بدون انحناء وانخناس ، فان الصلب عظم من الكاهل إلى

____________________

(1) الكافي ج 3 ص 411.

(2) تفسير العياشي ج 1 ص 211.

(3) المحاسن ص 80 ، والمراد باقامة الصلب ليس في حال القيام فقط ، بل هو عام لجميع حالات الصلاة من القيام والركوع والسجود والجلسة بين السجدتين وللتشهد ، وان شئت راجع في ذلك ج 82 ص 316.

الصفحة 333 من 386