مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 386

الشمال ، وقيده العلامة في المنتهى والتذكرة بحال القراءة ، وقال الشيخ : لا فرق بين وضع اليمين على الشمال وبالعكس ، وتبعه ابن إدريس والشهيدان وقال في المنتهى : قال الشيخ في الخلاف : يحرم وضع الشمال على اليمين ، وعندي فيه تردد انتهى.

والظاهر أنه لافرق في الكراهة أو التحريم بين أن يكون الوضع فوق السرة أو تحتها ، وبين أن يكون بينهما حائل أم لا ، وبين أن يكون الوضع على الزند أو على الساعد وقد صرح بالجميع جماعة من الاصحاب ، واستشكل العلامة في النهاية الاخير ، ولا ريب في جواز التكفير حال التقية ، بل قد يجب ، ولو تركه والحال هذه فالظاهر عدم بطلان الصلاة لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة ، وإن كان الاحوط الاعادة وقد مضت أخبار في ذلك في باب آداب الصلاة.

5 العياشي : عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال قلت : أيضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة؟ قال : لابأس إن بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين كأنهم موتى ، فانزل الله على نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله : « خذ ما آتيتك بقوة » (1) فاذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد وقوة ، ثم ذكرها في طلب الرزق : فاذا طلبت الرزق فاطلبه بقوة (2).

بيان : على نبيه أي على موسى عليه‌السلام فيكون نقلا بالمعنى ، لبيان أن المخاطب بالذات هو موسى عليه‌السلام أو على نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله أي الغرض من إيراد تلك القصة ، أن قوله تعالى لبني إسرائيل خذوا ما آتيناكم بقوة بيان أنه ينبغي لهذه الامة أيضا أن يأتوا بمثله ، وذكر ذلك بعد تجويز وضع اليد على الذراع أنه نوع من التماوت ، فلا ينبغي إشعارا بأن ما ذكرناه إنما كان تقية ، ويحتمل أن يكون الخبر بتمامه محمولا على التقية ، ويكون المراد أن إرسال اليد من التماوت.

ويمكن أن لا يكون هذا الكلام متعلقا بالسابق ، بل ذكره للمناسبة ، فيكون مؤيدا لتوقف العلامة في منع وضع اليد على الذراع والساعد ، لكن بمثل هذا الخبر الذي

____________________

(1) الاعراف : 144.

(2) تفسير العياشي ج 2 ص 36.

الصفحة 327 من 386