مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 386

وقال الجزري : في حديث الدعاء : « تبارك اسمك وتعالى جدك » أي علا جلالك وعظمتك والجد الحظ والسعادة والغناء انتهى وفي حديث آخر أن ابن مسعود كان يقول ذلك ولعل ابن مسعود كان يقرء هذا الذكر بعد الركوع أو عند افتتاح الصلاة كما سيأتي ، والمنع لان الجن أرادوا بقولهم هذا : البخت ، ولايجوز إطلاق ذلك عليه تعالى ، وابن مسعود لما أراد به ماهو المراد في الآية جهلا فكأنه أراد هذا المعنى أو يقال : إنه وإن لم يقصد هذا المعنى وأراد به العظمة أو غيرها فلما كان موهما لهذا المعنى لاينبغي إطلاقه على الله ، لا سيما في الصلاة ، وماورد في بعض الادعية فلعله أيضا من طريق المخالفين ، أو اريد به معنى آخر أو يقال : لا ينبغي ذكر مثل ذلك في الصلاة وإن جاز في غيرها ، وعلى أى حال الظاهر أن المراد به إفساد الكمال إن لم يرد به معنى ينافي عظمة ذي الجلال.

وأما التسليم فالمراد به ذكره في التشهد الاول كما هو دأبهم ، واستمر إلى اليوم وسيأتي التصريح به في خبر الاعمش ، وقال الصدوق في الفقيه بعد إيراد الرواية : يعني

____________________

والنصيب وتوجب هذه الجملة حطا من عظمة الله وقدرته ، حيث يسند عظمة الله وقدرته وجلاله إلى البخت والاتفاق.

فاذا قال المصلى على ما كان يقوله ابن مسعود في تشهده : « تبارك اسمك وتعالى جدك » فقد نقض مفهوم الصلاة وهو التوجه والدعاء وتحميد الله عزوجل وتمجيده.

وأما قول الرجل « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » فان كان يقوله في التشهد الاول فقد أبطل تحريم صلاته وخرج عنها ، وان كان يقوله في التشهد الاخير ، فان كان بعد التسليم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فلا بأس به حيث أنه قد خرج عن الصلاة بالتسليم المبيح على ما سيجئ شرحه في محله ، وان كان قبل ذلك أو بدونه بطلت صلاته كما في التشهد الاول ، نعم اذا قاله بعد : « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » خطابا للنبي وآله : فلا بأس به أيضا ، فان هذا السلام أيضا مخرج عن الصلاة مبيح للتكلم بالكلام الادمى.

وأما سند الحديث ، فقد رواه في الفقيه ج 1 ص 261 مرسلا ورواه الشيخ في التهذيب باسناده إلى أحمد بن محمد بن عيسى ، وهو صحيح كسند الخصال المؤيدة بالفقيه.

الصفحة 322 من 386