مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 386

اللفظ ما أمكن قال في كنز العرفان : اعلم أنه مهما أمكن تكثير الفائدة مع بقاء اللفظ على عمومه ، كان أولى ، فعلى هذا يمكن أن يحتج بالآية على أحكام :

الاول : صحة صلاة الظان والناسي ، فيتبين خطاؤه ، وهو في الصلاة غير مستدبر ولا مشرق ولا مغرب.

الثانى : صحة صلاة الظان والناسي فيتبين خطاؤه بعد فراغه ، وكان التوجه بين المشرق والمغرب.

الثالث : الصورة بحالها وكان صلاته إلى المشرق والمغرب وتبين بعد خروج الوقت.

الرابع : المتحير الفاقد للامارات يصلي إلى أربع جهات تصح صلاته.

الخامس : صحة صلاة شدة الخوف حيث توجه المصلي.

السادس : صحة صلاة الماشي ضرورة عند ضيق الوقت متوجها إلى غير القبلة.

السابع : صحة صلاة مريض لايمكنه التوجه بنفسه ولم يوجد غيره عنده يوجهه.

وأما الاحتجاج بها على صحة النافلة حضرا ففيه نظر لمخالفة فعل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فانه لم ينقل عنه فعل ذلك ، ولا أمره ولا تقريره ، فيكون إدخالا في الشرع ماليس فيه ، نعم يحتج بها على موضع الاجماع وهو حال السفر والحرب ، ويكون ذلك مخصصا لعموم « حيث ماكنتم » بما عدا ذلك وهو المطلوب انتهى (1).

وأقول : الآية بعمومها وإطلاقها تدل على جواز الصلاة على غير القبلة مطلقا ، وصحة ماوقع منها لغيرها مطلقا ونسخا غير معلوم (2) فما خرج منها بدليل من إجماع

____________________

(1) كنز العرفان : ج 1 ص 91 ط المكتبة المرتضوية بتحقيق منا.

(2) قد عرفت أنه لا دلالة فيها حتى يؤخذ باطلاقها ، أو يقال بعدم نسخها ويشهد على ذلك نزول قوله تعالى « قل لله المشرق والمغرب » بعد تحويل القبلة أيضا في آية اخرى كما عرفت.

على ان قوله تعالى « لله المشرق والمغرب » معناه مابين المشرق والمغرب من البلاد كلها ويتحد معناه مع قوله « فأينما تولوا فثم وجه الله » ولو كان معناه مابين المشرق والمغرب من

الصفحة 32 من 386