قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثمانية لايقبل الله لهم صلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، وتارك الوضوء ، والجارية المدركة تصلي بغير خمار ، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون ، والزنين قال : يارسول الله وما الزنين؟ قال : الذي يدافع الغائط والبول ، والسكران فهؤلاء الثمانية لاتقبل منهم صلاة (1).
معاني الاخبار : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار مثله (2).
المحاسن : عن أبيه ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام مثله (3).
الهداية : مرسلا مثله (4).
بيان : قد مر الخبر بشرحه في كتاب الطهارة (5) والقبول فيه أعم من الاجزاء والكمال ، وفي الثلاثة الاولة الظاهر عدم الكمال كما هو المشهور وإن ورد في الآبق في خبر الساباطي وغيره أنه بمنزلة المرتد ، ويظهر من الصدوق القول به ، فان الظاهر أنه على المبالغة والتشبيه في المخالفة العظيمة ، وربما يقال : بعدم الصحة فيها ، بناء على أن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، والنهي في العبادة مستلزم الفساد ، كما ذكره العلامة رحمه الله وغيره ، وفيهما أبحاث طويلة حققت في الاصول.
وفي الرابع لا خلاف في كونه محمولا على عدم الاجزاء وكذا الخامس ، وفي السادس والسابع على نفي الكمال كما نقل عليهما الاجماع ، وأما الثامن فان حمل على السكران حقيقة فهو محمول على عدم الصحة اتفاقا ، ويجب القضاء ، وإن حمل على النشوان ، فالمشهور عدم الكمال ، وإن كان الاحوط القضاء أيضا.
____________________
(1) الخصال ج 2 ص 38.
(2) معاني الاخبار ص 404.
(3) المحاسن ص 12.
(4) الهداية ص 40 ط الاسلامية.
(5) راجع ج 80 ص 232.




