مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 386

18

( باب )

* « ( من لاتقبل صلاته وبيان بعض ما ) » *

* « ( نهى عنه في الصلاة ) » *

1 العلل : عن الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه‌السلام : إنا روينا عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أن من شرب الخمر لم يحتسب صلاته أربعين صباحا؟ فقال : صدقوا ، فقلت : وكيف لايحتسب صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر؟ قال : لان الله تبارك وتعالى قدر خلق الانسان فصير النطفة أربعين يوما ، ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ، ثم نقلها فصيرها مضغة أربعين يوما ، وهذا إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه على قدر ما خلق منه وكذلك يجتمع غذآؤه وأكله وشربه تبقى في مشاشة أربعين يوما (1).

بيان : لعل المراد أن بناء بدن الانسان على وجه يكون التغيير الكامل فيه بعد أربعين يوما كالتغيير من النطفة إلى العلقة إلى ساير المراتب ، فالتغيير عن الحالة التي حصلت في البدن من شرب الخمر إلى حالة اخرى بحيث لايبقى فيه أثر منها لا يكون إلا بعد مضي تلك المدة.

وقال شيخنا البهائي قدس الله روحه : لعل المراد بعدم القبول هنا عدم ترتب الثواب عليها في تلك المدة لا عدم إجزائها ، فانها مجزية اتفاقا ، وهو يؤيد ما يستفاد من كلام السيد المرتضى أنار الله برهانه ، من أن قبول العبادة أمر مغاير للاجزاء ، فالعبادة المجزية هي المبرئة للذمة المخرجة عن عهدة التكليف ، والمقبولة هي مايترتب عليها الثواب ، ولا تلازم بينها ، ولا اتحاد ، كما يظن.

____________________

وبهذا يظهر الجواب عما قد يورد على سياق الاية الشريفة أنه : كيف خبر جواب التحية بين الاحسن وغير الاحسن والعكس أولى ، بل كيف جعل غير الاحسن كالاستدراك بقوله « أو رودها » كأنه أضرب عن الاحسن ويأمرهم برد التحية مثلها؟

(1) علل الشرايع ج 2 ص 34 وفيه « في مثانته ».

الصفحة 315 من 386