مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 386

بحرفين وسمي كلاما بطل صلاته ، وهذا الفرض مستبعد بل يمكن ادعاء استحالته إلا أن ينضم إليه كلام آخر.

وكذا الكلام في التأوه بحرفين ، وحكم الاكثر فيه بالابطال ، وهو محل نظر إلا أن يصدق عليه الكلام عرفا ، ولو تأوه كذلك خوفا من النار ، ففي البطلان وجهان ، واختار المحقق في المعتبر عدمه استنادا إلى أن ذلك منقول عن كثير من الصلحاء في الصلاة ، قال ووصف إبراهيم بذلك يؤذن بجوازه ، وكذا الانين بحرفين مبطل على المشهور ويدل عليه رواية طلحة بن زيد (1) ولا فرق عند الاصحاب في الابطال بين كون الكلام لمصلحة الصلاة أو لمصلحة اخرى ، ويفهم من المعتبر والمنتهى كونه إجماعيا ، وذكر العلامة في النهاية عدم الابطال ، وهو نادر ، وإشارة الاخرس غير مبطل لانها ليست بكلام ، وفيه وجه ضعيف بالبطلان.

ثم اعلم أنه لا خلاف بين الاصحاب في أن الكلام إنما يبطل إذا كان عمدا ، فلو تكلم سهوا لم يبطل (2) ، ويلزم سجدتا السهود كما سيأتي ، ولو ظن إتمام الصلاة

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 230.

(2) اذا تكلم المصلى بكلام عمدا بمعنى أنه مع التوجه إلى كونه في الصلاة عمد إلى التكلم بالكلام ، فقد أعرض بكلامه ذلك عن صلاته وأبطل تحريم صلاته وهو التكبير المحرم ، فيكون خارجا عن الصلاة وشعا ، قاطعا لصلاته شرعا ، مبطلا لعمله وقد حرم الله عليه ذلك بقوله عزوجل : « أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولاتبطلوا أعمالكم » وهكذا اذا تكلم بكلام متعمدا إلى الكلام ، الا أنه سها عن صلاته وزعم أنه خارج عن الصلاة كالذى ظن تمامها أو كان مكرها ، بطلت صلاته أيضا لتعمد الكلام الذي ينافي تكبيرة الاحرام وضعا الا أنه غير آثم كالذى يفطر في شهر رمضان كرها واجبارا ، يبطل صومه لتعمد الافطار.

وأما اذا تكلم بكلام سهوا ، بمعنى أنه لم يرد الكلام ، بل أراد أن يتنفس أو يتنحنح أو يسعل فخنق وخرج من فيه كلام بحرف أو حرفين فلا بطلان حينئذ ولا اثم ، لعدم منافاته تحريم الصلاة ومثله ما اذا أراد أن يسبح الله أو يحمده أو يقرء قراءة فغلط فيها وخرج من فيه ما يشبه كلام الادمى قهرا.

الصفحة 311 من 386