مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 386

الحسن بن محبوب عن خالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي ، عن عدي بن حاتم قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه‌السلام فوجدته قائما يصلي متغيرا لونه ، فلم أر مصليا بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أتم ركوعا ولا سجودا منه ، فسعيت نحوه فلما سمع بحسي أشار إلى بيده فوقفت حتى صلى ركعتين أوجزهما وأكملهما ، ثم سلم ثم سجد سجدة أطالها الخبر.

37 كتاب عاصم بن حميد : عن أبي بصير ومحمد بن مسلم قالا سألنا أبي جعفر عليه‌السلام عن الرجل يدخل المسجد فيسلم والناس في الصلاة قال : يردون السلام عليه قال : ثم قال : إن عمار بن ياسر دخل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو في الصلاة فسلم فرد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

تكملة : ذكر الاصحاب بعض مبطلات الصلاة ، منها ماذكر في ضمن الاخبار ، ومنها ما لم يذكر فمنها التكلم بحرفين فصاعدا ونقل الاجماع عليه (1) وقد ظهر من كثير من الاخبار السابقة بعضها صريحا وبعضها تلويحا ، حيث جوزوا الافعال لاعلام الغير ، ولو كان الكلام جائزا لم يحتج إلى ذلك ، وكان أولى.

وأجمعوا ظاهرا على عدم البطلان بالحرف الواحد غير المفهم ، وإن شمله بعض الاطلاقات ، والاحوط الترك ، وأما الواحد المفهم كع وق فالاكثر على إبطاله كما هو الاظهر ، واستشكل العلامة في التذكرة فيه.

وأما التنحنح فالظاهر عدم كونه مبطلا كما صرح به جماعة ، لعدم صدق التكلم عليه لغة وعرفا ، ويدل على جوازه موثقة عمار (2) وقال في المنتهى : لو تنحنح

____________________

(1) ويدل عليه قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » حيث حرم الكلام بعد التحريم حتى يسلم فيحل له الكلام ، ويؤيده ماورد في علل جعل التسليم تحليلا للصلاة على ما سيجئ في بابه. ولايذهب عليك أن التكلم بحرف أو حرفين انما يبطل الصلاة اذا كان يريد الكلام كما اذا خاطب أحدا أو زجر دابة ولو بحرف غير مفهم للمعنى ، واما اذا خرج من فيه حرف أو حرفان وكان لها معنى عند العرف لكنه لم يرد الكلام والتكلم ، بل كان بعنوان التنحنح أو دفع الخلط والسعال ، فلا بطلان ، وسيجئ مزيد بيان لذلك.

(2) الفقيه ج 1 ص 242.

الصفحة 310 من 386