مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 386

فثم رضى الله أي الوجه الذي يؤدي إلى رضوانه ، وفي المجمع (1) قيل معناه بأي مكان تولوا فثم الله يعلم ويرى فادعوه كيف توجهتم قال : وقيل : نزلت في التطوع على الراحلة حيث توجهت حال السفر ، وهو المروي عن أئمتنا عليهما‌السلام وفي الجوامع لم يقيد بحال السفر ، قال : وهو مروي عنهم عليهما‌السلام ، ونحوه في التذكرة عن أبي عبدالله عليه‌السلام وفي المعتبر قد استفاض النقل أنها في النافلة.

وفي المجمع (1) روي عن جابر أنه قال : بعث النبي سرية كنت فيها ، وأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة ، فقال طائفة منا : قد عرفنا القبلة هي ههنا قبل الشمال ، فصلوا وخطوا خطوطا ، وقال بعضنا : القبلة ههنا قبل الجنوب فخطوا خطوطا فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة ، فلما رجعنا من سفرنا سألنا النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك ، فسكت ، فأنزل الله هذه الآية.

وذكر في الجوامع قريبا منه عن عامر بن ربيعة ، عن أبيه وسيأتي مايدل على أنها نزلت في الخطاء في القبلة وفي قبلة المتحير ، وقال الصدوق في الفقيه : « ونزلت هذه الاية في قبلة المتحير ذكر ذلك بعد نقل صحيحة معاوية (2) فيحتمل أن يكون من الخبر ومن كلامه ، ولو كان من كلامه أيضا فالظاهر أنه لا يقول إلا عن رواية ، وروى الشيخ في التهذيب (3) عن محمد بن الحصين قال : كتبت إلى عبد صالح : الرجل يصلي في يوم غيم في فلاة من الارض ، ولا يعرف القبلة فيصلي حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس فاذا هو قد صلى لغير القبلة ، أيعتد بصلاته أم يعيدها؟ فكتب يعيدها مالم يفته الوقت ، أو لم تعلم أن الله يقول وقوله الحق « فأينما تولوا فثم وجه الله ».

وقال الشيخ في النهاية ، بعد نقل الاية : وروي عن الصادق عليه‌السلام أنه قال : هذا في النوافل خاصة في حال السفر انتهى.

وقد تحمل على النافلة والفريضة في الجملة جمعا بين الروايات ، ومراعاة لعموم

____________________

(1) مجمع البيان ج 1 ص 191.

(2) الفقيه ج 1 ص 179.

(3) التهذيب ج 1 ص 147.

الصفحة 31 من 386