مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 386

قوله عليه‌السلام : « هو نقص » يدل على أن السكوت في أثناء الصلاة غير مبطل ، وحمل على القليل إذ المشهور أن الطويل الذى يخرج به عن كونه مصليا مبطل للصلاة عمدا واحتمل بعضهم كالشهيدين بطلان الصلاة به سهوا أيضا إذا أدى إلى إمحاء صورة الصلاة مطلقا كمن سكت ساعة أو ساعتين أو معظم اليوم والكلام فيه كالكلام في الفعل الكثير.

قوله عليه‌السلام : « أما القملة » التعرض لحكم القملة والسكوت عن سائر لانها التي تؤذي الانسان ، فلابد له من دفعها ، فأمره بالالقاء والدفن دون القتل ، فيدل على كراهة قتلها كما ذكره الاصحاب ، ودلت عليه أخبار كثيرة.

وأما سائرها فحكمها عدم التعرض لها أو جواز قتلها ، ويحتمل أن يكون المراد القملة وشبهها ليشمل الحلمة والنملة كما روى في الفقيه (1) باسناده عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر عليه‌السلام عن الرجل تؤذيه الدابة وهي تصلي؟ قال : يلقيها عنه إن شاء أو يدفنها في الحصار ، وقد روي تجويز قتلها في الصحيح عن الحلبي (2) أنه سأل أبا عبدالله عليه‌السلام عن الرجل يقتل البقة والبرغوث والقملة والذباب في الصلاة أينقض ذلك صلاته وضوءه؟ قال : لا.

قوله عليه‌السلام : « يقول السلام عليك » أي إن قال السلام عليك كما هو الشايع أو مطلقا كما مر ، وأما الاشارة بالاصبغ فاما لخفائه وعدم سماع المسل ، فيكون محمولا على التقية ، أو مع السماع أيضا تعبدا على سبيل الاستحباب ، والاول أظهر ، فقد روى شارح السنة من علماء العامة عن عبدالله قال : كنت اسلم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو في الصلاة فيرد علينا فلما قدمنا من عند النجاشي سلمنا فلم يرد ، فقيل له : فقال : إن في الصلاة لشغلا (3).

ثم قال : اختلف أهل العلم في رد السلام في الصلاة ، روي عن أبي هريرة أنه

____________________

(1) الفقيه ج 1 ص 241.

(2) التهذيب ج 1 ص 230.

(3) مشكاة المصابيح ص 91 ، رواه عن عبدالله بن مسعود في حديث متفق عليه.

الصفحة 299 من 386