المرتضى إلى الشيعة ، وقال المحقق هو مذهب الاصحاب ، قاله الشيخ وهو حسن ، ولم يخالف في ذلك ظاهرا إلا ابن إدريس ، حيث قال في السرائر : إذا كان المسلم عليه قال له : سلام عليكم أو السلام عليكم أو سلام عليك أو عليكم السلام ، فله أن يرد بأى هذه الالفاظ كان ، لانه رد سلام مأمور به قال : فان سلم بغير مابيناه فلا يجوز للمصلي الرد عليه انتهى ، واتباع المشهور أولى.
ولو غير عليكم بعليك ، ففي حصول الرد به تردد ، ولو أضاف في الجواب إلى عليكم السلام مايوجب كونه أحسن ، ففي حصول القربة به تردد ، ورجح بعض المحققين ذلك نظرا إلى الولاية.
ولو قال المسلم عليكم السلام فظاهر المحقق عدم جواز إجابته إلا إذا قصد الدعاء ، وكان مستحقا له ، وتردد فيه العلامة في المنتهى ، وعلى تقدير الجواز هل يجب؟ فيه أيضا تردد للشك في دخوله تحت المراد في الاية ، ولعل الوجوب أقوى ، وعلى تقديره هل يتعين سلام عليكم ، أو يجوز الجواب بالمثل؟ نقل ابن إدريس الاول عن بعض الاصحاب ، واختار الثاني ، واستشكله العلامة في التذكرة والنهاية كما سيأتي ، ولايبعد كون الجواب بالمثل أولى نظرا إلى الاية وصحيحة محمد بن مسلم (1) الدالة على الجواب بالمثل ، وكذا صحيحة (2) منصور بن حازم وإن عارضهما بعض الاخبار ، ولايبعد القوب بالتخيير أيضا.
الثالث عشر : لو سلم عليه بغير ماذكر من الالفاظ فعند ابن إدريس والمحقق لا يجب إجابته ، وقال المحقق نعم ، لو دعا له وكان مستحقا وقصد الدعاء لا رد السلام لا أمنع منه ، وقال العلامة في التذكرة : لو سلم بقوله سلام عليكم رد مثله ، ولا يقول وعليك السلام لانه عكس القرآن ، ولقول الصادق عليهالسلام وقد سأله عثمان بن عيسى (3) عن
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 229.
(2) التهذيب ج 1 ص 230.
(3) التهذيب ج 1 ص 229 ، الكافى ج 3 ص 366 ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة.




