مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 386

التاسع : قال في التذكرة : ولايسلم على أهل الذمة ابتداء ، ولو سلم عليه ذمي أو من لم يعرفه فبان ذميا رد بغير السلام ، بأن يقول هداك الله ، أو أنعم الله صباحك ، أو أطال الله بقاءك ، ولو رد بالسلام لم يزد في الجواب على قوله وعليك انتهى.

وقد مرت الاخبار الدالة على المنع من ابتدائهم بالسلام ، وعلى الرد عليهم بعليك أو عليكم ، وهل الاقتصار على ماذكر على الوجوب حتى لايجوز المثل أو على الاستحباب؟ فيه تردد ، وأما ماذكره رحمه الله من الرد بغير السلام ، فلم أره في الاخبار وهل يجب عليهم الرد فيه إشكال ولعل العدم أقوى ، وإن كان الرد أحوط.

العاشر : قالوا : يكره أن يخص طائفة من الجمع بالسلام ، ويستحب أن يسلم الراكب على الماشي ، والقائم على الجالس ، والطائفة القليلة على الكثيرة والصغير على الكبير ، وأصحاب الخيل على أصحاب البغال ، وهما على أصحاب الحمير ، وقد مرجميع ذلك (1) وإنما ذكرناها هنا استطرادا.

الحادى عشر : إذا سلم عليه وهو في الصلاة وجب عليه الراد لفظا ، والظاهر أنه لاخلاف فيه بين الاصحاب ، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا وقال في المنتهى : ويجوز له أن يرد السلام إذا سلم عليه نطقا ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ولعله أراد بالجواز نفي التحريم ردا لقول بعض العامة ، قال في الذكرى : وظاهر الاصحاب مجرد الجواز للخبرين والظاهر أنهم أرادوا به شرعيته ، ويبقى الوجوب معلوما من القواعد الشرعية.

قال : وبلغ بعض الاصحاب في ذلك فقال يبطل الصلاة إذا اشتغل بالاذكار ولما يرد السلام ، وهو من مشرب اجتماع الامر والنهي في الصلاة ، والاصح عدم البطلان بترك رده انتهى ، ويدل على وجوب رد السلام في حال الصلاة الآية لعموما ويدل على شرعيته في الصلاة روايات كثيرة سيأتي بعضها ، وكثير منها بلفظ الامر الدال على الوجوب على المشهور.

الثاني عشر : المشهور بين الاصحاب أنه إذا سلم عليه في الصلاة بقوله « سلام عليكم » يجب أن يكون الجواب مثله ، ولايجوز الجواب بغليكم السلام ، ونسبه

____________________

(1) راجع ج 76 ص 151.

الصفحة 277 من 386