مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 84 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 386

وظاهر ابن إدريس عدم وجوب الرد في أمثالها ، ولايبعد القول بالوجوب لعموم الآية (1) والخبر المتقدم عامي مع أنها ليس بصريح في عدم الرد ، بل قد روي أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله رد عليه السلام بعد ذلك.

الثالث : هل يتعين في غير الصلاة رده بعليكم السلام بتقديم عليكم؟ ظاهر التذكرة ذلك ، حيث قال : وصيغة الجواب وعليكم السلام ، ولو قال وعليكم السلام للواحد جاز ، ولو ترك العطف وقال عليكم السلام ، فهو جواب خلافا لبعض الشافعية فلو تلاقى اثنان فسلم كل واحد منهما على الآخر وجب على كل واحد منهما جواب الآخر ، ولايحصل الجواب بالسلام انتهى.

والمستفاد من كلام ابن إدريس خلافه ، ولعله أقوى لما في حسنة إبراهيم بن هاشم « فاذا سلم عليكم مسلم فقلوا : سلام عليكم ، فاذا سلم عليكم كافر فقولوا عليك » (2).

الرابع : ظاهر أكثر الاصحاب عدم وجوب الرد بالاحسن لظاهر الآية ، والاخبار المعتبرة ، ولا عبرة بما يوهمه بعض الاخبار العامية من وجوب الرد بالاحسن إذا كان المسلم مؤمنا.

الخامس : الرد واجب كفاية لاعينا ، وحكى عليه في التذكرة الاجماع ، وقد مرت الاخبار في ذلك ، وعموم الآية مخصص بالاخبار المؤيدة بالاجماع ، ثم الظاهر أنه إنما يسقط برد من كان داخلا في السلام عليكم ، فلا يسقط برد من لم يكن داخلا فيهم ، وهل يسقط برد الصبى المميز؟ فيه إشكال والاحوط بل الاقوى عدم الاكتفاء

____________________

(1) حيث ان الاية تشمل المخاطبة العرفية بحذف الظرف وعدمه ، على أن الله العزيز قد حكا في القرآن الكريم تسليم الملائكة على ابراهيم وجوابه عليه الصلاة والسلام كذلك : « ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام » هود : 69 ، اذا دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون » الذاريات : 25 ، إلى غير ذلك من الايات وقد مر أن تحية أهل الجنة « سلام » بحذف الظرف ، وهو أيضا في غير واحد من الايات.

(2) الكافي ج 2 ص 64 في حديث.

الصفحة 275 من 386